خيسي يكشف سر عرض رونالدو المالي لإبقائه في ريال مدريد

كشف خيسي رودريغيز، نجم ريال مدريد السابق، عن جانب خفي ومؤثر في شخصية الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي الحالي، وذلك خلال فترة تزاملهما في النادي الملكي. جاءت هذه التصريحات لتسلط الضوء على الدور القيادي والإنساني الذي لعبه «صاروخ ماديرا» خلف الكواليس، بعيداً عن أضواء الكاميرات وأهدافه الحاسمة.
عرض مالي استثنائي من رونالدو
في حديثه لبرنامج «LOS AMIGOS DE EDU»، فجر خيسي مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بمحاولة رونالدو منعه من الرحيل عن صفوف ريال مدريد. وأوضح اللاعب الإسباني أن رونالدو لم يكتفِ بالنصيحة الشفهية، بل قدم عرضاً مذهلاً يعكس مدى تقديره للمواهب الشابة.
وقال خيسي: «عندما اقتربت من الرحيل، قال لي كريستيانو: إذا كان الأمر يتعلق بالمال، سأعطيك جزءاً من راتبي». وأضاف مؤكداً: «كان مستعداً لاقتسام راتبه معي حتى أستمر في ريال مدريد، لقد كان يرى فيّ موهبة تستحق البقاء والتطور داخل السانتياغو برنابيو».
اللقاء الأول: تواضع النجم الكبير
عاد خيسي بذاكرته إلى عام 2009، حين كان يبلغ من العمر 15 عاماً فقط ويتدرب في أكاديمية النادي «لا فابريكا». وروى تفاصيل لقائه الأول برونالدو الذي كان قد وصل حديثاً من مانشستر يونايتد في صفقة قياسية آنذاك.
سرد خيسي الموقف قائلاً: «كنت متجهاً إلى حوض المياه الباردة ضمن برنامج التعافي، وفوجئت بكريستيانو يخرج من الغرفة بعد أن غطس رأسه في الماء. رغم نجوميته الطاغية، بادرني بالقول: مرحباً يا خيسي. كنت مذهولاً من معرفته باسمي وتواضعه». وأشار إلى أن رونالدو تابعه لاحقاً عند تصعيده للفريق الأول وشجعه بكلمات تحفيزية: «أتذكرك جيداً، واصل العمل».
سياق تاريخي: موهبة عطلتها الإصابات
يُذكر أن خيسي رودريغيز كان يُنظر إليه في تلك الفترة (بين 2012 و2016) على أنه الخليفة المنتظر لكريستيانو رونالدو في مدريد، وأحد أبرز جواهر الكرة الإسبانية. إلا أن مسيرته تعرضت لانتكاسة كبرى بعد إصابة مروعة بقطع في الرباط الصليبي للركبة خلال مباراة ضد شالكه الألماني في دوري أبطال أوروبا عام 2014.
تلك الإصابة كانت نقطة تحول، حيث تراجع مستواه البدني مما دفع ريال مدريد لبيعه إلى باريس سان جيرمان في صيف 2016. ومنذ ذلك الحين، تنقل خيسي بين عدة أندية مثل لاس بالماس، ستوك سيتي، ريال بيتيس، سبورتينغ لشبونة، وسامبدوريا، في رحلة بحث مستمرة عن استعادة بريقه المفقود.
رونالدو القائد والملهم
تؤكد هذه الشهادة ما يتداوله العديد من اللاعبين الشباب الذين زاملوا رونالدو، سواء في ريال مدريد، يوفنتوس، أو حالياً في الدوري السعودي مع النصر. حيث يُظهر النجم البرتغالي دائماً حرصاً على توجيه اللاعبين الصاعدين ودعمهم نفسياً ومادياً، مما يرسخ مكانته كقائد حقيقي داخل وخارج المستطيل الأخضر، وليس مجرد هداف تاريخي لكرة القدم.



