العالم العربي

الفريق المشترك ينفي استهداف التحالف لقريتي بني زيلع وزيلع بحجة

أصدر الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن بياناً رسمياً وتفصيلياً، فند فيه الادعاءات الواردة في تقرير فريق الخبراء المعني باليمن، والتي زعمت قيام قوات التحالف باستهداف قريتي (بني زيلع) و(زيلع) التابعتين لمديرية ميدي بمحافظة حجة. وأوضح الفريق أن هذه الادعاءات التي أشارت إلى وقوع غارات جوية بتاريخ 27 سبتمبر 2015م عارية عن الصحة، وذلك بعد إجراء تحقيقات موسعة وشاملة استندت إلى الوثائق العسكرية والأدلة الميدانية.

تفاصيل التحقيق والمنهجية المتبعة

في إطار التزامه بالشفافية والمهنية، قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث باتباع منهجية صارمة للتحقق من صحة الادعاء. شملت إجراءات التحقيق مراجعة شاملة لجدول حصر المهام اليومي، وأوامر المهام الجوية، وتقارير ما بعد المهمة، بالإضافة إلى الاطلاع على الصور الفضائية وقواعد الاشتباك المعتمدة لدى قوات التحالف. وقد تبين للفريق بعد دراسة دقيقة للمسرح العملياتي أن القريتين المذكورتين تقعان في الجزء الشمالي الشرقي من مديرية ميدي.

وبالعودة إلى السجلات العسكرية لتاريخ الادعاء (27 سبتمبر 2015)، أكد الفريق أن قوات التحالف لم تنفذ أي مهام جوية في تلك المنطقة. ولزيادة التأكيد، وسع الفريق نطاق بحثه ليشمل اليوم السابق (26 سبتمبر) واليوم اللاحق (28 سبتمبر) لتاريخ الادعاء، وخلصت النتائج إلى عدم وجود أي نشاط جوي لقوات التحالف في مديرية ميدي خلال هذه الأيام الثلاثة، مما ينفي بشكل قاطع صحة الادعاءات الواردة.

دور الفريق المشترك والسياق القانوني

يأتي هذا البيان في سياق الدور الحيوي الذي يلعبه الفريق المشترك لتقييم الحوادث كجهة مستقلة تهدف إلى التحقق من الوقائع المتعلقة بالعمليات العسكرية في اليمن، وضمان توافقها مع مبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية. ويعكس عمل الفريق حرص التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن على الالتزام بالمعايير الدولية وحماية المدنيين، والرد بالأدلة والبراهين على أي تقارير قد تتضمن معلومات مغلوطة أو غير دقيقة.

الأهمية الاستراتيجية والجغرافية

تجدر الإشارة إلى أن محافظة حجة، وتحديداً مديرية ميدي، تعد من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية نظراً لموقعها الجغرافي القريب من الحدود اليمنية السعودية وإطلالها على البحر الأحمر. وقد شهدت هذه المناطق خلال سنوات النزاع أحداثاً عسكرية مختلفة، مما يجعل عملية التوثيق والتحقيق في الحوادث المزعومة فيها أمراً بالغ الأهمية لضمان الحقيقة وتفنيد الشائعات التي قد تستخدم لأغراض سياسية أو إعلامية، وهو ما يركز عليه الفريق المشترك في تقاريره الدورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى