
هل يدرب جورجي جيسوس منتخب البرتغال بعد مونديال 2026؟
تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية والمحلية نحو مستقبل المدرب البرتغالي المخضرم جورجي جيسوس، وسط تكهنات وتقارير صحفية متزايدة تربط اسمه بتدريب منتخب بلاده البرتغال. وقد كشفت مصادر مطلعة عن الموقف الحالي للمدرب من تولي القيادة الفنية للمنتخب البرتغالي عقب انتهاء منافسات بطولة كأس العالم 2026، والتي من المقرر أن تقام بتنظيم مشترك في الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو.
السياق العام وحلم قيادة منتخب البرتغال
تاريخياً، يُعد تدريب المنتخب الوطني بمثابة الحلم الأكبر والذروة المهنية لأي مدرب كرة قدم، ولا يختلف الأمر بالنسبة لجورجي جيسوس الذي يمتلك مسيرة تدريبية حافلة بالإنجازات والألقاب سواء في أوروبا أو أمريكا الجنوبية أو منطقة الشرق الأوسط. وأشارت التقارير خلال الساعات الماضية إلى أن جيسوس يضع تدريب منتخب بلاده كأولوية قصوى بعد مونديال 2026، ليكون خلفاً للمدرب الإسباني الحالي روبرتو مارتينيز. وتأتي هذه الرغبة تزامناً مع اقتراب نهاية عقده مع ناديه الحالي بنهاية الموسم الجاري، مما يفتح الباب أمام تكهنات عديدة حول وجهته القادمة.
حقيقة المفاوضات مع الاتحاد البرتغالي
رغم الأنباء المتداولة، أوضحت المصادر بشكل قاطع لـ«عكاظ» أنه لا توجد أي مفاوضات رسمية أو غير رسمية بين الاتحاد البرتغالي لكرة القدم وجورجي جيسوس حتى هذه اللحظة. ومع ذلك، يبقى خيار تدريب المنتخب البرتغالي أحد الاحتمالات الجدية والمطروحة بقوة على طاولة المدرب في حال عدم توصله إلى اتفاق لتجديد عقده مع نادي النصر. ومن المعروف في الأوساط الرياضية أن جيسوس لطالما أبدى رغبته واهتمامه بقيادة المنتخب البرتغالي منذ سنوات عدة، وهو ما يجعل هذا الخيار متاحاً دائماً في حساباته المستقبلية.
منافسة شرسة مع أسماء تدريبية لامعة
لن يكون طريق جيسوس نحو مقعد المدير الفني لمنتخب البرتغال مفروشاً بالورود، حيث يواجه منافسة شرسة من نخبة المدربين البرتغاليين الذين يطمحون لنفس المنصب. وأضافت المصادر أن هناك قائمة من الأسماء الثقيلة المرشحة، أبرزهم سيرجيو كونسيساو، الذي يمتلك خبرة واسعة، إلى جانب روبن أموريم، المدرب الذي ارتبط اسمه بمانشستر يونايتد، ولا يمكن إغفال اسم جوزيه مورينيو، الذي يُعد دائماً من أهم وأبرز المرشحين لتولي هذه المهمة الوطنية بفضل تاريخه الاستثنائي في عالم التدريب.
موقف التجديد والشروط الحاسمة
على الصعيد المحلي، تابعت المصادر تأكيدها على عدم وجود مفاوضات حالية بين الإدارة وجيسوس لتجديد العقد. وتخضع مسألة التجديد لعدة معايير وشروط صارمة، أبرزها النجاح المحتمل في حصد الألقاب بنهاية الموسم الحالي. ومن المنتظر أن يكون شهر أبريل القادم حاسماً بشكل كبير في تحديد مستقبل المدرب، تزامناً مع الدخول في المراحل النهائية والحاسمة من بطولتي الدوري السعودي ودوري أبطال آسيا 2.
علاوة على ذلك، اشترط جيسوس لتجديد عقده ضرورة عودة الفريق إلى منصات التتويج هذا الموسم، بالإضافة إلى وضوح الرؤية والظروف التي سيخوض بها الفريق منافسات الموسم القادم. ويطالب المدرب بضمانات أكيدة لعدم تكرار الأخطاء الإدارية التي حدثت في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، والتي شهدت غياب التدعيمات الكبيرة والصفقات المؤثرة التي يحتاجها الفريق للمنافسة على كافة الأصعدة.
صدارة محلية وطموح قاري
في الوقت الراهن، يعيش الفريق فترة زاهية تحت قيادة جيسوس، حيث يتصدر جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين برصيد 64 نقطة، وبفارق نقطتين ثمينتين عن النادي الأهلي صاحب المركز الثاني. ولا يقتصر التألق على الصعيد المحلي فقط، بل امتد ليشمل القارة الآسيوية، حيث تأهل الفريق بجدارة واستحقاق لملاقاة نادي الوصل الإماراتي في الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا 2، مما يعكس قوة الفريق التنافسية ورغبته الجامحة في حصد الألقاب المحلية والقارية هذا الموسم.



