الرياضة

يوفنتوس يسقط أمام كومو 0-2 ويواصل الانهيار في الدوري الإيطالي

واصل نادي يوفنتوس سلسلة نتائجه المخيبة للآمال في موسم يبدو أنه يتجه نحو المجهول، حيث تلقى الفريق هزيمة قاسية ومفاجئة أمام ضيفه كومو بهدفين نظيفين، في اللقاء الذي جمع بينهما مساء السبت على أرضية ملعب «أليانز ستاديوم»، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من مسابقة الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ولم تكن هذه الخسارة مجرد كبوة عابرة، بل جاءت لتؤكد عمق الأزمة الفنية والنفسية التي يعيشها «البيانكونيري» في الآونة الأخيرة. فبعد السقوط المدوي أوروبياً أمام غلطة سراي بنتيجة ثقيلة (5-2) في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، انتظرت الجماهير ردة فعل قوية محلياً، إلا أن الفريق ظهر مفككاً وعاجزاً عن مجاراة طموح الضيوف.

تفاصيل ليلة السقوط في تورينو

بدأت المباراة بصدمة مبكرة لأصحاب الأرض، حيث باغت فريق كومو دفاعات السيدة العجوز بهدف مبكر في الدقيقة 11 عن طريق اللاعب ميرغيم فوجفودا، مما أربك حسابات الجهاز الفني لليوفنتوس وأدخل اللاعبين في حالة من التوتر. ورغم محاولات العودة في النتيجة، غابت الفاعلية الهجومية والحلول الفردية.

وفي الوقت الذي كان يبحث فيه يوفنتوس عن هدف التعادل، أطلق ماكسينس كاكريت رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الثاني للضيوف في الدقيقة 61، ليقضي إكلينيكياً على آمال اليوفي في العودة للمباراة، وسط صيحات استهجان من الجماهير الحاضرة في المدرجات.

انهيار النتائج وتأزم الموقف في الكالتشيو

تعكس لغة الأرقام الوضع الكارثي للفريق، حيث اكتفى يوفنتوس بحصد نقطة يتيمة من أصل 9 نقاط ممكنة في آخر ثلاث جولات بالدوري الإيطالي. وبهذه النتيجة، تجمد رصيد الفريق عند 46 نقطة، ليتراجع إلى المركز الخامس في جدول الترتيب، وهو مركز لا يليق بتاريخ النادي ولا يضمن التأهل المباشر لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وبات الفارق بين يوفنتوس والمتصدر إنتر ميلان 15 نقطة كاملة، مما يعني منطقياً خروج اليوفي من سباق المنافسة على لقب «السكوديتو»، وتحول هدفه الآن إلى مجرد إنقاذ الموسم بمحاولة خطف مركز مؤهل للمسابقات القارية.

طموح كومو ومشروع الصعود

على الجانب الآخر، يواصل نادي كومو كتابة قصته المميزة هذا الموسم. فالفريق الذي يعيش فترة انتعاش إداري وفني، رفع رصيده بهذا الفوز الثمين إلى 45 نقطة، ليقفز إلى المركز السادس، مشدداً الخناق على يوفنتوس نفسه بفارق نقطة واحدة فقط. ويعكس هذا الأداء نجاح المشروع الرياضي لنادي كومو، الذي بات يحلم جدياً بحجز مقعد أوروبي، مستغلاً تعثر الكبار وتذبذب مستوياتهم.

إن هذا السقوط يضع إدارة يوفنتوس أمام تساؤلات صعبة حول مستقبل الفريق، ومدى قدرة العناصر الحالية على استعادة هيبة النادي محلياً وقارياً قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى