انفجار فندق في كابول يوقع 7 قتلى: التفاصيل الكاملة

شهدت العاصمة الأفغانية كابول، بعد ظهر يوم الإثنين، حادثاً أمنياً مروعاً تمثل في انفجار قوي استهدف فندقاً يقع في منطقة وسط المدينة، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح، في واقعة تعيد تسليط الضوء على التحديات الأمنية المستمرة التي تواجهها البلاد.
تفاصيل الحادث وحصيلة الضحايا
أكدت منظمة "إميرجنسي" (EMERGENCY) الإيطالية غير الحكومية، التي تدير مركزاً جراحياً متخصصاً في كابول، أن الانفجار أدى إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل. وذكرت المنظمة في بيان رسمي لها أن المستشفى استقبل عشرين شخصاً تم نقلهم من موقع الحادث في منطقة "شهرنو" القريبة، حيث وصل سبعة منهم وقد فارقوا الحياة قبل تلقي العلاج.
وأوضح ديجان بانيك، المدير القطري للمنظمة، أن من بين المصابين الثلاثة عشر الذين يتلقون العلاج "أربع نساء وطفل"، مما يشير إلى أن الانفجار وقع في منطقة مكتظة بالمدنيين. وتحدث شهود عيان عن قوة الانفجار، حيث أفاد صاحب متجر للزهور في المنطقة بسماع دوي هائل حوالي الساعة 3:30 عصراً بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى حالة الذعر التي سادت المكان ومشاهدته لعدة جرحى يتم نقلهم.
الاستجابة الأمنية والوضع الميداني
على الصعيد الرسمي، أكد المتحدث باسم شرطة كابول، خالد زدران، وقوع الانفجار داخل فندق في شارع "غلفاروشي" بالدائرة الرابعة، مؤكداً سقوط ضحايا دون الإفصاح عن طبيعة المواد المتفجرة المستخدمة. كما صرح عبد المتين قاني، المتحدث باسم وزارة الداخلية، بوجود قتلى وجرحى، بينما طوقت القوات الأمنية المنطقة التي تضم مطاعم ومرافق حيوية، وشوهدت مركبات الشرطة وسيارات الإسعاف تهرع إلى المكان.
السياق الأمني والتحديات الراهنة في أفغانستان
يأتي هذا الهجوم في وقت حساس تحاول فيه السلطات الحالية في أفغانستان تثبيت دعائم الأمن والاستقرار منذ توليها مقاليد الحكم في أغسطس 2021. ورغم انخفاض وتيرة العنف مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن العاصمة كابول ومدناً أخرى لا تزال تشهد هجمات متقطعة، غالباً ما يتبناها تنظيم "داعش-ولاية خراسان"، الذي يمثل التحدي الأمني الأبرز للحكومة الحالية.
وتعتبر منطقة "شهرنو" التي وقع فيها الانفجار مركزاً تجارياً هاماً يضم العديد من المكاتب والمتاجر والفنادق التي يرتادها الأجانب ورجال الأعمال المحليين، مما يجعل استهدافها محاولة لضرب العصب الاقتصادي وصورة الاستقرار في العاصمة.
الأبعاد الدولية وتأثير الهجوم
أفادت تقارير إعلامية، بما في ذلك وكالة أنباء "شينخوا" الصينية، بإصابة مواطنين صينيين بجروح خطيرة في الحادث، مما يضفي بعداً دولياً على الهجوم. وتعد الصين من الدول القليلة التي حافظت على وجود دبلوماسي وتجاري نشط في أفغانستان خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مراقبون أن استهداف أماكن إقامة الرعايا الأجانب قد يؤثر سلباً على جهود كابول لجذب الاستثمارات الخارجية الضرورية لإنعاش الاقتصاد الأفغاني المنهك. ويشكل ضمان أمن البعثات الدبلوماسية والمستثمرين الأجانب اختباراً حقيقياً لقدرة الأجهزة الأمنية الأفغانية على الوفاء بتعهداتها للمجتمع الدولي بتوفير بيئة آمنة ومستقرة.



