السعودية تحذر: تحركات الانتقالي بدعم إماراتي تهديد للأمن الوطني

أعربت المملكة العربية السعودية عن أسفها الشديد وقلقها العميق إزاء التحركات الأخيرة التي شهدتها الساحة اليمنية، والمتمثلة في ممارسة دولة الإمارات العربية المتحدة ضغوطاً على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ودفعها لتنفيذ عمليات عسكرية بالقرب من الحدود الجنوبية للمملكة، وتحديداً في محافظتي حضرموت والمهرة.
تهديد الأمن القومي والاستقرار الإقليمي
وصفت المملكة هذه التحركات بأنها تشكل تهديداً مباشراً للأمن الوطني السعودي، فضلاً عن تقويضها للأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية والمنطقة برمتها. وأشارت الرياض إلى أن هذه الخطوات تعتبر بالغة الخطورة ولا تنسجم مع المبادئ والأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن منذ انطلاقه في عام 2015، والذي كان هدفه الأساسي استعادة الدولة وتحقيق الأمن لليمنيين ودول الجوار، وليس خلق بؤر توتر جديدة.
وتكتسب محافظتا حضرموت والمهرة أهمية استراتيجية قصوى بحكم موقعهما الجغرافي المحاذي للمملكة، حيث تعتبران العمق الاستراتيجي للأمن القومي السعودي واليمني على حد سواء. ولطالما سعت المملكة لتجنيب هذه المناطق الصراعات العسكرية للحفاظ على شريان حياة لليمنيين ولضمان استقرار الحدود الطويلة التي تربط البلدين.
أمن المملكة خط أحمر
في سياق متصل، أكدت المملكة بشكل قاطع أن أي مساس أو تهديد لأمنها الوطني يعتبر خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. وشددت على أنها لن تتردد في اتخاذ كافة الخطوات والإجراءات اللازمة والحازمة لمواجهة أي تهديد وتحييده، ضماناً لسلامة أراضيها ومواطنيها، وحفاظاً على المكتسبات الأمنية التي تحققت.
القضية الجنوبية والحل السياسي
على الصعيد السياسي، جددت المملكة التزامها الراسخ بأمن اليمن وسيادته ووحدة أراضيه، مؤكدة دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية المعترف بها دولياً. وفيما يخص القضية الجنوبية، أكدت الرياض أنها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، إلا أن الحل الوحيد لها يكمن في الحوار السياسي البناء.
وأوضحت أن معالجة هذه القضية يجب أن تتم عبر طاولة الحوار ضمن إطار الحل السياسي الشامل، وبمشاركة كافة الأطياف اليمنية، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، بعيداً عن لغة السلاح والفرض العسكري الذي يعقد المشهد اليمني ويطيل أمد الأزمة.
دعوة لتغليب الحكمة
واستناداً إلى المعطيات الراهنة، أكدت المملكة على ضرورة استجابة دولة الإمارات لطلب الحكومة اليمنية بإنهاء التواجد العسكري وسحب القوات خلال 24 ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف خارج إطار الشرعية. وأعربت المملكة عن أملها في أن تسود الحكمة وتغليب مبادئ الأخوة وحسن الجوار التي طالما ميزت العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي، داعية إلى العمل المشترك لتعزيز رخاء وازدهار المنطقة بدلاً من تأجيج الصراعات.



