رحيل كانتي عن الاتحاد إلى فنربخشة بعد انتقال بنزيما

تعيش جماهير نادي الاتحاد السعودي حالة من القلق والترقب الشديدين، وسط مخاوف متزايدة من تفريط إدارة الرئيس التنفيذي فهد سندي في خدمات النجم الفرنسي نغولو كانتي، دينامو خط الوسط، وذلك في سيناريو مشابه لما حدث مع قائد الفريق كريم بنزيما الذي انتقل إلى صفوف الغريم التقليدي الهلال. وتأتي هذه التطورات المتسارعة رغم أن عقد كانتي لا يزال سارياً، إلا أن العروض الأوروبية بدأت تلوح في الأفق بجدية تامة.
تفاصيل عرض فنربخشة وموقف كانتي
وفقاً للمصادر المقربة من النادي، ينتظر نادي فنربخشة التركي الضوء الأخضر النهائي من الإدارة الاتحادية لإتمام انتقال اللاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية. وقد اتخذت الأمور منحنى رسمياً بعد أن أجرى كانتي الفحوصات الطبية تمهيداً لتوقيع عقد يمتد لموسمين. وتشير التفاصيل المالية إلى أن اللاعب وافق على تخفيض راتبه بشكل كبير، حيث سيتقاضى 8 ملايين يورو سنوياً مع النادي التركي، مقارنة بـ 25 مليون يورو كان يحصل عليها سنوياً في جدة، مما يعكس رغبته الجادة في المغادرة.
دوافع العودة إلى أوروبا وكأس العالم 2026
لم يكن القرار المبدئي لكانتي بالموافقة على العرض التركي وليد اللحظة، بل جاء مدفوعاً برغبة قوية في العودة إلى الملاعب الأوروبية. يهدف النجم الفرنسي من خلال هذه الخطوة إلى البقاء تحت أنظار الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي، لتعزيز حظوظه في التواجد ضمن القائمة المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. وتعتبر المنافسة في الدوريات الأوروبية، حتى عبر البوابة التركية، عاملاً حاسماً بالنسبة للاعبين الدوليين لضمان مقاعدهم في الاستحقاقات الدولية الكبرى.
أرقام كانتي مع الاتحاد وتأثير الرحيل
خلال مسيرته مع العميد، قدم كانتي مستويات لافتة جعلته ركيزة أساسية لا غنى عنها. وتشير الإحصائيات إلى أن اللاعب خاض 105 مباريات بقميص الاتحاد في مختلف المسابقات، ساهم خلالها بتسجيل وصناعة 21 هدفاً. ولم يقتصر دوره على الأرقام الفردية، بل كان عنصراً حاسماً في تحقيق الفريق لبطولة الدوري وكأس الملك في الموسم الماضي، مما يجعل تعويضه مهمة شاقة للغاية على الجهاز الفني.
تداعيات خروج النجوم على “العميد”
يمثل خروج كانتي المحتمل، بعد انتقال كريم بنزيما للهلال، ضربة مزدوجة موجعة للبيت الاتحادي، أو كما يصفها المثل الشعبي “ضربتين في الراس توجع”. فخسارة ركيزتين من ركائز المشروع الرياضي للنادي في وقت قصير قد تؤدي إلى خلل فني في تشكيلة الفريق، خاصة في منطقة المناورات والهجوم. ويضع هذا الموقف إدارة النادي تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير للبحث عن بدائل عالمية قادرة على سد الفراغ والحفاظ على مكتسبات الفريق ومنافساته المحلية والقارية.



