
محافظ جدة يفتتح الملتقى المهني لجامعة الملك عبدالعزيز
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، ونيابة عنه، افتتح صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة، فعاليات الملتقى المهني الثالث عشر. ينظم هذا الحدث البارز جامعة الملك عبدالعزيز، ويقام لأول مرة في مركز "جدة سوبر دوم"، حاملاً شعار "معاً لصناعة مستقبل مهني يحقق رؤية 2030".
السياق التاريخي والريادة الأكاديمية
تعتبر جامعة الملك عبدالعزيز بجدة واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية، حيث دأبت منذ تأسيسها على تخريج كفاءات وطنية تساهم في بناء الوطن. ويأتي الملتقى المهني في نسخته الـ13 كامتداد تاريخي لجهود الجامعة المستمرة في ربط مخرجات التعليم الأكاديمي بمتطلبات سوق العمل الفعلي. إن انتقال الملتقى هذا العام ليقام خارج أسوار الجامعة لأول مرة يعكس التطور الهائل في حجم الحدث وزيادة الإقبال عليه، مما يجعله واحداً من أكبر التجمعات المهنية على مستوى المنطقة.
وفور وصول سمو محافظ جدة، قام بجولة تفقدية في المعرض المصاحب للملتقى، والذي يشهد مشاركة واسعة تضم 86 جهة وشركة من نخبة القطاعات الحكومية والخاصة. وقد اطلع سموه على ما تقدمه هذه الشركات القيادية من فرص وظيفية وبرامج تدريبية متطورة في مجالات حيوية تشمل الطاقة، التقنية، الصناعة، المالية، الصحة، والخدمات اللوجستية.

جلسات حوارية وإرشاد مهني
خلال حفل الافتتاح، ألقى رئيس جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور طريف بن يوسف الأعمى، كلمة افتتاحية أكد فيها أن الهدف الاستراتيجي من إقامة الملتقى خارج الجامعة هو استيعاب العدد المتزايد من جهات التوظيف وتوفير مساحة أوسع لخدمة المستفيدين من الخريجين والباحثين عن عمل. وأوضح الدكتور الأعمى أن الملتقى يزخر ببرنامج علمي ومهني مكثف، يثري فعالياته أكثر من 60 متحدثاً وخبيراً محلياً ودولياً، من خلال 26 جلسة حوارية وإرشادية. هذا الزخم يعكس الدور المجتمعي الرائد للجامعة في تأهيل الشباب وتوجيههم نحو المسارات المهنية الصحيحة. وفي ختام حفل الافتتاح، تفضل سمو محافظ جدة بتكريم شركاء النجاح والجهات الداعمة لهذا الحدث الوطني.
آفاق وظيفية واسعة
يتميز الملتقى المهني الـ13 بطرح أكثر من 1000 فرصة وظيفية حقيقية ومتنوعة، تلبي تطلعات الخريجين في تخصصات متعددة. تشمل هذه الفرص القطاعات الهندسية، التقنية، الإدارية، الصحية، بالإضافة إلى قطاع الاتصالات والتحول الرقمي، وسلاسل الإمداد والتشغيل. كما يقدم الملتقى برامج التدريب المنتهي بالتوظيف، والتي تعد بوابة عبور آمنة للشباب نحو الاستقرار الوظيفي.

دعم الكفاءات الوطنية وتحقيق رؤية 2030
يحمل هذا الحدث أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والوطني، حيث يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية. يُسهم الملتقى في تعزيز نسب التوطين وتقليص البطالة من خلال ربط الكفاءات الوطنية المتميزة بفرص عمل نوعية في القطاعات الحيوية. كما يلعب دوراً محورياً في مواءمة مخرجات التعليم العالي مع الاحتياجات المتجددة لسوق العمل السعودي.
إلى جانب التوظيف، يدعم الملتقى قطاع ريادة الأعمال والعمل الحر، من خلال تنظيم ورش عمل تخصصية وجلسات تفاعلية مع رواد الأعمال الناجحين. تهدف هذه الجلسات إلى التعريف بحاضنات الأعمال، وربط الأفكار والمشاريع الناشئة بالجهات التمويلية، مما يخلق بيئة اقتصادية متكاملة تدعم الابتكار.
تجربة رقمية متكاملة للباحثين عن عمل
لمواكبة التطور التكنولوجي، يقدم الملتقى تجربة رقمية متكاملة ومبتكرة، تتيح للباحثين عن عمل ربط بياناتهم مباشرة بالشركات المشاركة، وحجز المقابلات الوظيفية، وتتبع أثر طلباتهم إلكترونياً. كما تم تخصيص مناطق للإرشاد المهني تقدم جلسات استشارية فردية مع خبراء الموارد البشرية، وتوفر تقييماً مباشراً للسير الذاتية. هذه المنظومة الرقمية تضمن للمتقدمين الحصول على فرص فورية للتوظيف والتدريب النوعي، وفق توجيه مهني دقيق يتناسب مع تخصصاتهم وشغفهم.



