
جامعة المؤسس تدشن مسارات الذكاء الاصطناعي بشهادات عالمية
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الرقمية الوطنية، أعلنت جامعة الملك عبد العزيز، المعروفة بـ “جامعة المؤسس”، عن تدشين برنامج “مسارات التعلم المرن في الذكاء الاصطناعي”. يأتي هذا البرنامج الطموح كثمرة للتعاون مع المركز الوطني للتعليم الإلكتروني عبر منصة «FutureX»، ويستهدف تأهيل الكوادر السعودية وتزويدها بالمهارات اللازمة لشغل الوظائف التقنية المتقدمة التي يتطلبها سوق العمل المستقبلي.
سياق المبادرة وأهميتها الوطنية
تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الوطنية الشاملة لتحقيق التحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وهي أحد الركائز الأساسية لـرؤية المملكة 2030. تسعى المملكة، من خلال برامج ومبادرات متعددة تقودها جهات مثل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، إلى أن تصبح رائدة عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي. ويتزامن إطلاق هذا البرنامج مع الاستعدادات لـ “عام الذكاء الاصطناعي 2026″، مما يعكس التزام الجامعة بمواكبة التوجهات الوطنية والعالمية، والمساهمة بفعالية في بناء مستقبل تقني واعد للمملكة.
شراكات عالمية لتأهيل محلي
أوضحت عمادة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد في جامعة الملك عبد العزيز، بصفتها الجهة المنفذة، أن البرنامج يتميز بعقد شراكات أكاديمية وتكنولوجية وثيقة مع نخبة من كبرى الشركات والجامعات العالمية. وتشمل قائمة الشركاء عمالقة التكنولوجيا مثل Google، وMicrosoft، وIBM، الذين يقدمون محتوى تدريبيًا متطورًا يعكس أحدث الممارسات في الصناعة. على الصعيد الأكاديمي، تم الاستعانة بالخبرات العريقة لجامعات مرموقة مثل جامعة أكسفورد وجامعة بنسلفانيا، بالإضافة إلى التعاون مع منصة التعليم العالمية الشهيرة Coursera، لضمان تقديم محتوى تعليمي عالي الجودة يلبي المعايير الدولية.
محتوى البرنامج ومخرجاته
يقدم البرنامج حزمة متنوعة من المسارات التدريبية المتخصصة التي تغطي مجالات مختلفة وحيوية ضمن الذكاء الاصطناعي، مثل تعلم الآلة، وتحليل البيانات الضخمة، والأمن السيبراني المعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها. وعند إتمام المسارات بنجاح، يحصل المستفيدون على شهادات معتمدة عالميًا، بالإضافة إلى توثيق ساعاتهم التدريبية، مما يعزز سيرهم الذاتية ويصقل مهاراتهم الرقمية والمعرفية. تهدف هذه المخرجات إلى رفع كفاءة الكوادر الوطنية وزيادة “قابليتهم للتوظيف” في القطاعات التقنية المتقدمة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، لتلبية الاحتياجات المتسارعة لسوق العمل.
التأثير المتوقع على المستقبل
من المتوقع أن يكون لهذه المبادرة تأثير إيجابي كبير على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، ستساهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، وتوفير جيل من الخبراء السعوديين القادرين على قيادة المشاريع التقنية الكبرى. أما إقليميًا، فتعزز هذه الخطوة من مكانة المملكة كمركز رائد للابتكار والتعليم التقني في منطقة الشرق الأوسط، وتجعل من جامعة الملك عبد العزيز نموذجًا يحتذى به في تطوير برامج تعليمية مرنة ومواكبة للمستقبل.



