محليات

بلدية الخفجي ترفع 8670 متراً من المخلفات بعد الأمطار

كثفت بلدية محافظة الخفجي جهودها الميدانية بشكل غير مسبوق لمعالجة الآثار الناجمة عن الحالة المطرية التي شهدتها المحافظة خلال الأسبوع الماضي، وذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى استعادة المشهد الحضري وإزالة كافة مظاهر التشوه البصري التي خلفتها التقلبات الجوية. وقد أسفرت هذه الحملة المكثفة عن رفع ما يقارب 8670 متراً مكعباً من المخلفات المتنوعة، في تحرك سريع يعكس جاهزية الفرق الميدانية للتعامل مع الطوارئ البيئية.

تفاصيل الحملة والأرقام المسجلة

أوضح رئيس بلدية محافظة الخفجي، المهندس محمد اليامي، أن الفرق الميدانية عملت على مدار الساعة لتنفيذ خطة النظافة الشاملة، حيث شملت الأعمال الكنس الآلي واليدوي الذي أسفر عن إزالة 2300 متر مكعب من الرمال والأتربة التي جرفتها مياه الأمطار إلى الطرقات. وفيما يخص الواجهة البحرية، التي تعد متنفساً رئيساً للأهالي، فقد تم استهلاك أكثر من 1100 كيس نفايات سعة 50 جالوناً لتنظيف الشاطئ من العوالق والمخلفات التي قذفتها الأمواج أو خلفتها السيول، مما يساهم في حماية البيئة البحرية وضمان سلامة المتنزهين.

وأضاف اليامي أن الحملة تضمنت إزالة 2150 متراً مكعباً من النفايات مجهولة المصدر، إلى جانب رفع 4220 متراً مكعباً من النفايات الصلبة من مختلف أنحاء المحافظة، وإزالة 330 طناً من النفايات المنزلية، مما يعكس حجم الجهد المبذول للسيطرة على الوضع البيئي بعد الحالة المطرية.

سياق وطني: تحسين المشهد الحضري وجودة الحياة

تأتي هذه الجهود في محافظة الخفجي متسقة تماماً مع الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي تتبناها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى تحسين المشهد الحضري كأحد ركائز برنامج "جودة الحياة" ضمن رؤية المملكة 2030. وتعتبر معالجة التشوه البصري وإزالة مخلفات البناء والأنقاض مجهولة المصدر أولوية قصوى للبلديات، لضمان بيئة صحية ومستدامة للسكان.

وتكتسب هذه الحملات أهمية خاصة في المدن الساحلية مثل الخفجي، حيث تؤثر نظافة الشواطئ والمرافق العامة بشكل مباشر على الجذب السياحي والاقتصادي للمنطقة، بالإضافة إلى البعد البيئي المتمثل في حماية الحياة الفطرية من الملوثات البلاستيكية والصلبة.

الآليات المستخدمة والمشاركة المجتمعية

لضمان سرعة الإنجاز، أشار المهندس اليامي إلى أنه تم تسخير 11 آلية ثقيلة لمسح الأراضي الفضاء في عدد من الأحياء والشوارع والساحات، بمشاركة واسعة من المراقبين والفرق الميدانية. وقد ركزت الخطة التشغيلية على إزالة الرمال من الشوارع الجانبية والفرعية، وتأمين حاويات نفايات جديدة بدلاً من التالفة في بعض الأحياء.

وفي ختام تصريحه، شدد رئيس البلدية على أن الهدف الأسمى لهذه الحملات هو الارتقاء بالوعي البيئي والقضاء على ظاهرة الرمي العشوائي، داعياً جميع المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع البلدية من خلال الالتزام برمي المخلفات في الأماكن المخصصة، والإبلاغ الفوري عن أي ملاحظات أو مظاهر للتشوه البصري عبر مركز البلاغات الموحد 940، مؤكداً أن النظافة مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية وأفراد المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى