اقتصاد

الفالح: كأس العالم وإكسبو 2030 يغيران أولويات الاستثمار السعودي

أكد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن الفوز باستضافة أحداث عالمية كبرى مثل كأس العالم 2034 ومعرض إكسبو 2030 قد أحدث تحولاً جوهرياً في ترتيب الأولويات الاستثمارية للمملكة، مما استدعى إعادة جدولة بعض المشاريع لضمان تحقيق أقصى درجات الكفاءة الاقتصادية.

تأثير الأحداث العالمية على الأجندة الوطنية

وأوضح الفالح خلال مشاركته في جلسة وزارية ضمن منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، أن هذه الاستحقاقات العالمية ليست مجرد فعاليات عابرة، بل هي محركات اقتصادية ضخمة تتطلب بنية تحتية متكاملة. وأشار إلى أن المملكة باتت ملزمة بإنشاء منظومة واسعة من المنشآت الرياضية والملاعب، بالإضافة إلى شبكات لوجستية متطورة لخدمة الزوار والمشاركين، وهو ما فرض أولويات جديدة لم تكن مدرجة بنفس الزخم في الخطط السابقة.

وفي سياق متصل، لفت الوزير إلى أن مشاريع النقل الجوي، مثل استكمال مطار الملك سلمان الدولي وتوسعة مطار الملك خالد، تأتي في صلب هذه الأولويات الجديدة لضمان استيعاب التدفقات البشرية المتوقعة خلال تلك الفعاليات العالمية.

نمو صندوق الاستثمارات والرهان على الذكاء الاصطناعي

وتطرق الفالح إلى الطفرة الهائلة التي حققها صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، حيث قفزت أصوله من 600 مليار ريال لتقارب حاجز الـ 4 تريليونات ريال، محققاً نمواً متصاعداً يعكس قوة المركز المالي للمملكة. وأكد أن الصندوق يعمل بمرونة عالية تسمح له بالتكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، مشدداً على أن قرارات تأخير بعض المشاريع تأتي نتيجة مراجعات دقيقة للجدوى الاقتصادية لضمان استدامة العوائد.

كما سلط الضوء على التوجه الاستراتيجي نحو قطاع الذكاء الاصطناعي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية للمرحلة المقبلة. وأشار إلى أن هذا القطاع سيشهد ضخ استثمارات عالمية بمئات المليارات، وأن المملكة تسعى لتكون في طليعة الدول المستفيدة من هذه التقنية لخدمة قطاعات حيوية متعددة، مما يعزز من تنافسية الاقتصاد السعودي إقليمياً ودولياً.

الرؤية المستقبلية والمرونة الاقتصادية

واختتم الفالح حديثه بالتأكيد على أن المملكة قطعت شوطاً كبيراً في تحقيق مستهدفات رؤية 2030، حيث تم إنجاز نصف المستهدف المتعلق بمساهمة الاستثمارات بنسبة 30% من حجم الاقتصاد. وأضاف أن الحوكمة العالية التي يتمتع بها صندوق الاستثمارات، والتوازن بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، يمنحان المملكة القدرة على اتخاذ قرارات جريئة وغير تقليدية، مثل مشاريع "نيوم" و"ذا لاين"، مع الحفاظ على المرونة اللازمة لتعديل المسار وفقاً للمصلحة الوطنية العليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى