قيادات جنوبية تنفي احتجازها في الرياض وتكشف تفاصيل المشاورات

نفت مصادر مسؤولة وقيادات جنوبية يمنية بشكل قاطع صحة الأنباء التي تم تداولها مؤخراً عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، والتي زعمت تعرضهم للاحتجاز أو تقييد حريتهم في العاصمة السعودية الرياض. وأكدت هذه القيادات أن وجودها في المملكة يأتي في إطار استكمال المشاورات السياسية الهادفة لتوحيد الصف اليمني وتعزيز الجهود الرامية لإنهاء الأزمة.
سياق الشائعات وتوقيتها
أوضحت المصادر أن مثل هذه الشائعات غالباً ما تطفو على السطح بالتزامن مع المراحل الحساسة من المفاوضات السياسية، بهدف خلط الأوراق وإثارة البلبلة في الشارع اليمني الجنوبي. وأشارت القيادات إلى أنهم يحظون بكامل الاحترام والتقدير من قبل القيادة السعودية، وأن تحركاتهم تتم في إطار تنسيق مشترك عالي المستوى لدعم مسار السلام والاستقرار في المحافظات المحررة.
خلفية اتفاق الرياض والمشاورات المستمرة
يأتي تواجد القيادات الجنوبية في الرياض امتداداً لمسار طويل من الحوارات التي رعتها المملكة العربية السعودية، وأبرزها “اتفاق الرياض” الموقع في نوفمبر 2019 بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي. هدف هذا الاتفاق التاريخي إلى نزع فتيل التوتر العسكري في عدن وأبين، وإعادة تشكيل الحكومة لتشمل ممثلين عن المكونات الجنوبية، بالإضافة إلى ترتيب الملفات العسكرية والأمنية والاقتصادية.
الدور السعودي وأهمية توحيد الصف
تلعب المملكة العربية السعودية، بصفتها قائدة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف اليمنية المناهضة للمشروع الحوثي. وتعتبر الرياض الحاضنة الرئيسية للحوار اليمني-اليمني، حيث تسعى الدبلوماسية السعودية بشكل حثيث إلى ردم الفجوة بين المكونات السياسية لضمان جبهة داخلية متماسكة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة.
الأهمية الاستراتيجية للمشاورات الحالية
تكتسب هذه المشاورات أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والإقليمي؛ فعلى الصعيد المحلي، يعد التوافق بين المكونات الجنوبية والحكومة الشرعية شرطاً أساسياً لتحسين الخدمات المتردية في عدن والمحافظات المجاورة، وصرف المرتبات، ووقف تدهور العملة. أما إقليمياً ودولياً، فإن نجاح هذه المشاورات يعزز من فرص التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة، حيث يعتبر استقرار الجنوب ركيزة أساسية لأي تسوية سياسية قادمة في البلاد.



