أخبار العالم

مقتل صهر خامنئي بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران: التفاصيل الكاملة

في تطور دراماتيكي ينذر بتغيير قواعد الاشتباك في منطقة الشرق الأوسط، أعلن عضو في مجلس مدينة طهران، اليوم السبت، عن مقتل صهر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، بالإضافة إلى زوجة ابنه، وذلك جراء ضربات جوية مشتركة نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية. وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، فإن هذا الاستهداف المباشر للدائرة المقربة من المرشد يمثل سابقة خطيرة في الصراع الدائر.

حصيلة ثقيلة للضربات الجوية

كشفت جمعية الهلال الأحمر الإيراني في بيان رسمي صدر مساء السبت عن حجم الخسائر البشرية والمادية الهائلة التي خلفتها هذه الهجمات. وأوضحت الجمعية أن عدد القتلى جراء الضربات المكثفة وصل إلى 201 قتيل، بينما بلغ عدد المصابين 747 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، وفقاً لما نشرته وكالة "إيسنا". وتعتبر هذه الحصيلة هي الأولى رسمياً لمجمل العمليات التي شُنت منذ ساعات الصباح الأولى، مما يشير إلى عنف الهجمة وكثافتها النارية.

نطاق جغرافي واسع واستهداف شامل

لم تقتصر الضربات على العاصمة أو أهداف محددة، بل امتدت لتشمل رقعة جغرافية واسعة من الأراضي الإيرانية. وأشارت التقارير الرسمية إلى أن 24 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية تعرضت للقصف، مما يعني أن أكثر من ثلثي البلاد كان تحت وطأة النيران. وأكدت الوكالة في بيانها أن جميع المحافظات المستهدفة وضعت في حالة تأهب قصوى للتعامل مع تداعيات هذا الهجوم غير المسبوق.

السياق الإقليمي وتاريخ الصراع

يأتي هذا الحدث في سياق تاريخ طويل من التوترات المتصاعدة بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى. لطالما كانت الحرب الخفية أو ما يعرف بـ"حرب الظل" هي السمة الغالبة على الصراع، حيث تمحورت المواجهات سابقاً حول الهجمات السيبرانية، واستهداف العلماء النوويين، أو المناوشات عبر الوكلاء في المنطقة. إلا أن الانتقال إلى قصف جوي مباشر ومشترك بهذا الحجم، واستهداف شخصيات من العائلة المباشرة للمرشد الأعلى، يعد تحولاً استراتيجياً يكسر كافة الخطوط الحمراء المتعارف عليها دبلوماسياً وعسكرياً.

التداعيات المتوقعة محلياً ودولياً

من المتوقع أن يلقي هذا الحدث بظلاله القاتمة على استقرار المنطقة بأسرها. محلياً، سيؤدي هذا الهجوم إلى توحيد الجبهة الداخلية الإيرانية ورفع مستوى الغضب الشعبي والرسمي. أما إقليمياً ودولياً، فإن استهداف شخصيات بهذا الثقل السياسي والرمزي قد يدفع طهران لاتخاذ ردود فعل انتقامية قاسية، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة قد تشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو استهداف مصالح أمريكية وإسرائيلية في الإقليم، وهو ما يرفع من مخاطر اندلاع مواجهة عسكرية شاملة قد يصعب احتواؤها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى