محليات

الإقلاع المتقاطع في مطار الملك عبدالعزيز: المميزات والأهداف

في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى المملكة العربية السعودية، أعلن مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة عن تفعيل عمليات “الإقلاع المتقاطع” (Intersection Take-off) على جميع مدارجه الثلاثة. ويأتي هذا الإنجاز بعد حصول المطار على الاعتماد الرسمي من الهيئة العامة للطيران المدني، مما يعكس التزام المطار بتطبيق أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية العالمية.

ما هو الإقلاع المتقاطع؟

يُعد نظام الإقلاع المتقاطع أحد الحلول التشغيلية المتقدمة في عالم الطيران، حيث يُسمح للطائرات ببدء عملية الإقلاع من تقاطعات المدارج بدلاً من بدايتها التقليدية، وذلك بناءً على حسابات دقيقة لأداء الطائرة وطول المدرج المتاح. وقد جاءت الموافقة على هذا الإجراء بعد استيفاء مطار المؤسس لكافة متطلبات السلامة الوطنية والدولية، والتأكد من الجاهزية الفنية والتشغيلية للتعامل مع هذا النمط المتطور من الحركة الجوية.

أهمية الخطوة في سياق رؤية 2030

لا يعد هذا الإجراء مجرد تحديث تقني فحسب، بل يصب في صلب أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030. حيث يسعى قطاع الطيران السعودي لزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات ورفع عدد المسافرين إلى 330 مليون مسافر بحلول عام 2030. ويساهم الإقلاع المتقاطع بشكل مباشر في تعزيز انسيابية الحركة في مطار الملك عبدالعزيز، الذي يُعد البوابة الرئيسية للحرمين الشريفين ومحوراً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث.

6 مميزات تشغيلية وبيئية

يحقق تطبيق هذا النظام حزمة من الفوائد الاستراتيجية التي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • رفع الكفاءة التشغيلية: من خلال الاستغلال الأمثل للبنية التحتية للمطار وزيادة عدد الرحلات الممكن خدمتها في وقت واحد.
  • تقليل زمن التحرك الأرضي: يقلص المسافة والوقت الذي تقطعه الطائرة للوصول إلى نقطة الإقلاع، مما يسرع وتيرة العمليات.
  • الحد من الازدحام: يساهم في فك الاختناقات في ممرات الطائرات (Taxiways)، خاصة في أوقات الذروة ومواسم الحج والعمرة.
  • تحسين تجربة المسافر: ينعكس تقليل أوقات الانتظار داخل الطائرة قبل الإقلاع إيجاباً على رضا المسافرين ودقة مواعيد الرحلات.
  • الاستدامة البيئية: يؤدي تقليل وقت تشغيل المحركات على الأرض إلى خفض استهلاك وقود الطائرات بشكل ملحوظ.
  • خفض الانبعاثات الكربونية: يتماشى هذا الإجراء مع المبادرات السعودية الخضراء والالتزامات الدولية لتقليل البصمة الكربونية لقطاع الطيران.

وبذلك، يرسخ مطار الملك عبدالعزيز الدولي مكانته كأحد أكثر المطارات تطوراً في المنطقة، مؤكداً ريادته في تبني الحلول الذكية التي توازن بين الكفاءة الاقتصادية والمسؤولية البيئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى