مركز الملك عبدالعزيز يرسخ التعايش بلقاء التنوع داخل الوحدة

في خطوة تهدف إلى تعزيز النسيج الاجتماعي وترسيخ مفاهيم الوحدة الوطنية، نظم مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، بالتعاون مع مجلس حي مهزور في منطقة المدينة المنورة، لقاءً حوارياً مميزاً تحت عنوان "التواصل الحضاري بين أبناء الوطن الواحد: تنوع داخل وحدة". وشهد اللقاء حضوراً لافتاً من النخب الأكاديمية والمهتمين بالشأن المجتمعي، مما يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا الحوار والتعايش.
جهود مستمرة لتعزيز اللحمة الوطنية
يأتي هذا اللقاء امتداداً للدور المحوري الذي يلعبه مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري منذ تأسيسه في نشر ثقافة الحوار ومحاربة التطرف وتعزيز التعايش السلمي. وتكتسب هذه الفعاليات أهمية خاصة عند إقامتها في المدينة المنورة، التي تعد نموذجاً تاريخياً وإسلامياً للتعايش بين مختلف الثقافات والأعراق منذ فجر الإسلام. وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لبناء مجتمع حيوي بنيانه متين، يفتخر بهويته الوطنية ويحترم التنوع الثقافي كعنصر إثراء لا عنصر فرقة.
نخبة من المتحدثين ومحاور استراتيجية
استضاف اللقاء، الذي أداره خبير التواصل الاستراتيجي وعضو هيئة التدريس بجامعة طيبة الدكتور محمود الحربي، شخصيات بارزة في العمل الاجتماعي والأكاديمي. حيث شارك رئيس مجلس إدارة جمعية التنمية الاجتماعية بقباء، الأستاذ مصلح الصبحي، إلى جانب الأستاذ المشارك بجامعة طيبة الدكتورة ندى إلياس. وتناول المتحدثون محاور جوهرية ركزت على:
- مفهوم التواصل الحضاري وأثره المباشر على استقرار المجتمعات.
- دور التسامح في تقوية الروابط بين أفراد المجتمع الواحد.
- أهمية استثمار طاقات الشباب في بناء جسور التواصل الفعال بين مختلف الفئات.
تجارب عالمية على أرض المدينة
ولم يقتصر اللقاء على الجانب النظري، بل شهد تفاعلاً واقعياً من خلال مشاركات طلاب المنح الدراسية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. حيث استعرض هؤلاء الطلاب تجاربهم الشخصية في التعايش داخل المجتمع السعودي، وكيف ساهم التنوع الثقافي في بيئة المدينة المنورة في تعزيز التفاهم المشترك. وتُعد هذه المداخلات دليلاً حياً على أن المملكة ليست مجرد حاضنة للحرمين الشريفين فحسب، بل هي منصة عالمية للتلاقي الإنساني والحضاري.
الأثر الاجتماعي والرؤية المستقبلية
يؤكد هذا اللقاء على أن "التنوع داخل الوحدة" ليس مجرد شعار، بل هو ممارسة يومية تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الرسمية ومجالس الأحياء والمؤسسات التعليمية. ومن المتوقع أن تسهم مخرجات هذا اللقاء في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية قبول الآخر، مما ينعكس إيجاباً على الأمن الفكري والاجتماعي، ويعزز من مكانة المملكة كنموذج رائد في التسامح والاعتدال على المستويين الإقليمي والدولي.



