محليات

زحام جسر الملك فهد: زمن العبور يصل 69 دقيقة وتفاصيل الحركة

شهد جسر الملك فهد، الشريان الحيوي الرابط بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، حالة من الزحام المروري الكثيف، حيث سجلت لوحات قياس الزمن وتطبيقات المتابعة الفورية ارتفاعاً ملحوظاً في وقت العبور المتوقع، والذي وصل إلى 69 دقيقة لإنهاء إجراءات السفر والعبور نحو الجانب الآخر. ويأتي هذا الازدحام تزامناً مع أوقات الذروة التي يشهدها الجسر عادة، مما يعكس حجم الحركة النشطة للمسافرين بين البلدين الشقيقين.

ويعتبر جسر الملك فهد واحداً من أهم المنافذ البرية في منطقة الشرق الأوسط، وليس مجرد طريق للعبور، بل هو رمز لعمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين السعودية والبحرين. تم افتتاح الجسر رسمياً في عام 1986م، ويبلغ طوله حوالي 25 كيلومتراً، ويعد إنجازاً هندسياً ضخماً ساهم بشكل جذري في تغيير الخارطة الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة الشرقية في السعودية ومملكة البحرين على حد سواء.

من الناحية الاقتصادية والسياحية، يلعب الجسر دوراً محورياً لا يمكن الاستغناء عنه. فهو يمثل العصب الرئيسي لقطاع السياحة في البحرين، حيث يعتمد جزء كبير من الاقتصاد السياحي البحريني على الزوار القادمين من المملكة العربية السعودية، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع والمواسم والأعياد. وتشير الإحصاءات السنوية إلى عبور ملايين المسافرين والمركبات عبر هذا المنفذ، مما يجعله واحداً من أكثر الجسور ازدحاماً في العالم.

وتعمل المؤسسة العامة لجسر الملك فهد بشكل مستمر على تطوير البنية التحتية للجسر وتسهيل حركة العبور من خلال زيادة عدد المسارات وتفعيل البوابات الذكية والتقنيات الحديثة لتقليص زمن الانتظار. ورغم هذه الجهود، فإن أوقات الذروة تظل تشكل تحدياً بسبب الأعداد الهائلة من المسافرين الراغبين في قضاء أوقاتهم بين البلدين.

وتجدر الإشارة إلى أن الخطط المستقبلية بين البلدين تتضمن مشاريع طموحة لتعزيز هذا الربط، أبرزها مشروع جسر الملك حمد المستقبلي، الذي من المتوقع أن يكون رديفاً لجسر الملك فهد، وسيشمل مسارات للسيارات وقطاراً للركاب والبضائع، مما سيسهم في تخفيف الضغط الحالي وتعزيز التبادل التجاري والاقتصادي بشكل أكبر، ليستمر هذا الشريان في نبضه الحيوي دافعاً عجلة التنمية في كلا البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى