محليات

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف: 1.3 مليون زائر في عام

أعلن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة عن استقباله لأكثر من 1.3 مليون زائر خلال عام 1445هـ، في رقم يعكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها هذا الصرح الإسلامي العالمي. ويؤكد هذا الإقبال الكبير من ضيوف الرحمن وزوار مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم من مختلف أنحاء العالم، على الدور المحوري الذي يلعبه المجمع كأحد أبرز المعالم الدينية والثقافية في المملكة العربية السعودية، ورسالته السامية في خدمة كتاب الله ونشره بأعلى معايير الدقة والإتقان.

منارة إشعاع عالمية: دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

منذ تأسيسه في عام 1405هـ (1984م) في عهد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله -، أخذ المجمع على عاتقه مسؤولية عظيمة تتمثل في طباعة المصحف الشريف وتوزيعه على المسلمين في كافة أرجاء المعمورة. لم يكن المشروع مجرد مطبعة، بل منظومة متكاملة للعناية بالقرآن الكريم، بدءًا من مراجعة النص وتدقيقه على أيدي لجان علمية متخصصة، وصولًا إلى الترجمات الموثوقة لمعانيه إلى عشرات اللغات العالمية، وانتهاءً بالطباعة الفاخرة التي تليق بكتاب الله. وقد ساهم موقعه الاستراتيجي في مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام في تعزيز مكانته الروحانية، حيث يحرص الزوار والحجاج والمعتمرون على زيارته كجزء لا يتجزء من رحلتهم الإيمانية.

أرقام تعكس الثقة العالمية

إن تجاوز عدد الزوار 1.3 مليون شخص ليس مجرد إحصائية، بل هو شهادة ثقة عالمية في الرسالة التي يحملها المجمع. فهؤلاء الزوار، الذين يمثلون جنسيات وثقافات متنوعة، يأتون ليشاهدوا عن قرب الجهود المبذولة في خدمة القرآن الكريم. وتقدم إدارة المجمع لزوارها جولات تعريفية منظمة، يطلعون من خلالها على مراحل طباعة المصحف المعقدة والدقيقة، بدءًا من إعداد الصفحات والتدقيق اللغوي، مرورًا بعمليات الطباعة والتجليد، وانتهاءً بمراقبة الجودة الصارمة التي تضمن خلو كل نسخة من أي خطأ. وفي نهاية الزيارة، يُهدى كل زائر نسخة من إصدارات المجمع، لتكون ذكرى قيمة ورفيقًا دائمًا في رحلته الروحية.

تطور تقني يواكب رؤية 2030

يعكس الإقبال المتزايد على المجمع نجاحه في مواكبة التطورات المستمرة، حيث يحرص على توظيف أحدث التقنيات في كافة مراحل الإنتاج. وتتوافق هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في التحول الرقمي والتميز المؤسسي، وتعزيز تجربة ضيوف الرحمن. لم تقتصر جهود المجمع على النسخ المطبوعة فحسب، بل امتدت لتشمل الإصدارات الرقمية والتسجيلات الصوتية لتلاوات القرآن الكريم وترجمات معانيه بلغات متعددة، مما يسهل وصول رسالة الإسلام إلى الملايين حول العالم عبر المنصات الحديثة. هذا التطوير المستمر يضمن استمرارية ريادة المجمع عالميًا في خدمة كتاب الله، وترسيخ مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى