محليات

حملة صوم بالصحة.. مبادرة مستشفى الملك فهد بجدة لرمضان

في إطار استعدادات القطاع الصحي لاستقبال شهر رمضان المبارك، نفذ مستشفى الملك فهد بجدة حملة توعوية ميدانية واسعة النطاق تحت شعار «صوم بالصحة»، استهدفت مرتادي المتنزهات والأسواق العامة في محافظة جدة. وتأتي هذه المبادرة كجزء من المسؤولية المجتمعية للمستشفى لتعزيز الوعي الصحي ونشر ثقافة الوقاية قبل بدء موسم الصيام.

أبعاد الحملة وأهميتها المجتمعية

لا تقتصر أهمية هذه الحملة على تقديم النصائح العابرة، بل تأتي في سياق استراتيجي يهدف إلى تهيئة أفراد المجتمع نفسياً وجسدياً للتغيرات الفسيولوجية التي تطرأ خلال الشهر الفضيل. وتكتسب هذه المبادرات أهمية قصوى في تقليل حالات الإعياء والمشاكل الهضمية التي تكتظ بها أقسام الطوارئ عادة في الأيام الأولى من رمضان نتيجة التغير المفاجئ في العادات الغذائية ومواعيد النوم.

وتتماشى هذه الجهود مع مستهدفات التحول الصحي في المملكة ورؤية 2030، التي تركز على مبدأ "الوقاية خير من العلاج"، وتعزيز جودة الحياة من خلال تمكين المجتمع من التحكم في صحته عبر المعلومات الطبية الموثوقة.

خدمات طبية وإرشادات مباشرة

شهدت الحملة تواجداً مكثفاً للفرق الطبية والتطوعية المتخصصة التي باشرت تقديم خدماتها لزوار الأماكن العامة. وركزت الكوادر الصحية على عدة محاور رئيسية:

  • التهيئة الجسدية للصيام: تقديم استشارات حول كيفية التدرج في تقليل المنبهات وتنظيم الوجبات قبل دخول الشهر لتفادي الصداع والإرهاق.
  • إدارة الأمراض المزمنة: خصصت الحملة جزءاً كبيراً من جهودها لتوعية مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم حول طرق تعديل جرعات الأدوية (بعد استشارة الطبيب) وأفضل الأوقات لقياس السكر وممارسة الرياضة.
  • تصحيح العادات الغذائية: التوعية بمخاطر الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والسكريات عند الإفطار، وأهمية السحور الصحي المتوازن.

التكامل بين التوعية الميدانية والرقمية

ولم تغفل إدارة مستشفى الملك فهد بجدة الجانب الرقمي، حيث أطلقت بالتوازي مع الجولات الميدانية محتوى توعوياً رقمياً عبر منصاتها المختلفة. وتضمن هذا المحتوى رسائل بصرية وفيديوهات قصيرة تركز على أهمية النشاط البدني الخفيف، وتفنيد الشائعات الطبية المتعلقة بالصيام، مما يضمن وصول الرسالة التوعوية لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع.

وأكدت إدارة المشاركة المجتمعية بالمستشفى أن التفاعل الكبير الذي شهده الميدان يعكس وعي المجتمع ورغبته في تبني أنماط حياة صحية، مشيرة إلى أن الخروج من أسوار المستشفى إلى أماكن تجمع الناس هو الوسيلة الأمثل لكسر الحاجز النفسي وبناء جسور الثقة بين مقدم الخدمة الصحية والمستفيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى