مال و أعمال

ملك ماليزيا يزور العربية للعود بالرياض ويشيد بالصناعة السعودية

في خطوة تعكس عمق العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية المتنامية بين المملكة العربية السعودية ومملكة ماليزيا، أجرى جلالة ملك ماليزيا زيارة رسمية هامة إلى المقر الرئيسي لشركة “العربية للعود” في العاصمة الرياض. وتأتي هذه الزيارة ضمن جدول أعمال جلالته في المملكة، لتسلط الضوء على التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الصناعي السعودي، وتحديداً قطاع العطور والعود الذي يمثل ركيزة أساسية في التراث الثقافي والاقتصادي للمنطقة.

جولة في أروقة الابتكار والأصالة

خلال الزيارة، قام العاهل الماليزي بجولة موسعة في مرافق الشركة ومصانعها، حيث استمع إلى شرح وافٍ حول آليات التصنيع المتقدمة التي تتبناها “العربية للعود”. وقد اطلع جلالته على كيفية دمج الشركة بين الطرق التقليدية العريقة في تعتيق العود، وبين أحدث التقنيات العالمية في عمليات الاستخلاص والمزج والتعبئة. وقد أبدى جلالته إعجابه الشديد بالمستوى الاحترافي والمعايير العالمية للجودة التي تطبقها الشركة، مشيداً بريادتها التي تجاوزت الحدود المحلية لتصبح سفيراً للصناعة السعودية في الأسواق الدولية.

العربية للعود: قصة نجاح عالمية منذ 1982

لا تعتبر هذه الزيارة مجرد حدث بروتوكولي، بل هي توثيق لمسيرة نجاح شركة “العربية للعود” التي انطلقت عام 1982، لتصبح اليوم واحدة من أكبر سلاسل متاجر العطور المتخصصة حول العالم. تمثل الشركة نموذجاً مثالياً لقدرة القطاع الخاص السعودي على المنافسة عالمياً، حيث تمتلك شبكة واسعة من الفروع تمتد من الرياض إلى عواصم الموضة والجمال مثل لندن وباريس، وصولاً إلى كوالالمبور ونيويورك. ويأتي اهتمام ملك ماليزيا بزيارة مقر الشركة تأكيداً على مكانتها المرموقة، خاصة وأنها سبق أن سجلت أرقاماً قياسية في موسوعة غينيس، مما عزز موقعها كقائد لسوق العطور الشرقية.

تعزيز العلاقات الاقتصادية في ضوء رؤية 2030

تكتسب هذه الزيارة دلالات اقتصادية عميقة تتناغم مع مستهدفات “رؤية المملكة 2030″، التي تسعى لتعزيز الصادرات غير النفطية ودعم برنامج “صنع في السعودية”. وتُعد صناعة العطور من القطاعات الحيوية التي تساهم في الناتج المحلي، حيث تعمل المملكة على تحويل هذا الموروث الثقافي إلى صناعة مستدامة ذات عوائد اقتصادية ضخمة. وتعتبر إشادة الضيف الماليزي بمثابة شهادة ثقة دولية في جودة المنتج السعودي وقدرته على التواجد بقوة في الأسواق الخارجية.

تكامل استراتيجي بين الموارد والتصنيع

من الجدير بالذكر أن العلاقة بين السعودية وماليزيا في قطاع العطور تتسم بالتكامل الاستراتيجي؛ فبينما تُعد دول جنوب شرق آسيا، ومنها ماليزيا، موطناً رئيسياً لأشجار العود والمواد الخام النادرة، تتفوق المملكة العربية السعودية في فنون التصنيع، والابتكار، والتسويق العالمي لهذه المنتجات. إن مثل هذه الزيارات تفتح آفاقاً أرحب للتعاون التجاري، وتسهيل سلاسل الإمداد، وتبادل الخبرات، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة ويؤكد دور العلامات التجارية الوطنية في توطيد العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين الدول الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى