خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس المقبل

أصدر الديوان الملكي السعودي بياناً رسمياً، دعا فيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، وذلك يوم الخميس القادم الموافق 24 من شهر شعبان لعام 1447هـ، حسب تقويم أم القرى.
إحياء السنة النبوية وتأكيد على القيم الإيمانية
تأتي هذه الدعوة الكريمة تأسياً بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي سنّ لأمته اللجوء إلى الله تبارك وتعالى عند تأخر نزول المطر وجدب الأرض، بطلب السقيا من خلال صلاة الاستسقاء. وتعد هذه الشعيرة مظهراً من مظاهر الافتقار إلى الخالق عز وجل، وتجسيداً لعمق التوكل عليه في جلب النفع ودفع الضر.
وقد حث البيان الملكي عموم المسلمين في المملكة على الاستعداد لهذه الشعيرة العظيمة عبر جملة من الأعمال الصالحة التي تُرجى بها إجابة الدعاء، ومن أبرزها:
- الإكثار من التوبة والاستغفار: فالذنوب سبب للمنع، والتوبة سبب للعطاء والبركة.
- الرجوع إلى الله: عبر تجديد العهد معه سبحانه وتعالى والمحافظة على الفرائض.
- الإحسان إلى العباد: من خلال تقديم الصدقات وتفريج الكربات، حيث أن رحمة الخلق تستجلب رحمة الخالق.
- التيسير على المعسرين: وصلة الأرحام ونبذ الشحناء والبغضاء.
أهمية صلاة الاستسقاء في المجتمع السعودي
تكتسب صلاة الاستسقاء أهمية بالغة في المجتمع السعودي، ليس فقط كشعيرة تعبدية، بل كحدث يجمع القلوب ويوحد الصفوف في التوجه إلى الله. ودأبت قيادة المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على العناية بإقامة هذه الشعيرة بانتظام عند حاجة البلاد والعباد للغيث، مما يعكس تمسك الدولة بمنهج الشريعة الإسلامية في كافة شؤون الحياة.
وتُقام الصلاة عادة في المصليات المكشوفة والجوامع الكبيرة في كافة المدن والمحافظات والمراكز، حيث يخرج الناس -شيباً وشباناً وأطفالاً- متذللين لله تعالى، راجين رحمته وفضله. ويحرص أئمة المساجد خلال خطبة الاستسقاء على تذكير الناس بأهمية تقوى الله، والتحذير من المعاصي التي تحبس القطر، والدعوة إلى إصلاح ذات البين.
دعوة للجميع للمشاركة
واختتم الديوان الملكي بيانه بتوجيه الدعوة لكل قادر من المواطنين والمقيمين للحرص على أداء هذه الصلاة، عملاً بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وإظهاراً للفاقة والحاجة إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب الملحين في الدعاء.
نسأل الله العلي القدير أن يستجيب دعاء عباده، وأن يرحم البلاد والعباد، وأن يجعل ما ينزله غيثاً مغيثاً هنيئاً مريئاً، وأن يعم بنفعه أرجاء الوطن، إنه سميع مجيب.



