
الملك سلمان يتكفل بنفقات الهدي لضيوف برنامج الحج 1445هـ
في لفتة كريمة تجسد الرعاية الدائمة التي توليها المملكة العربية السعودية لضيوف الرحمن، تكفّل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بنفقات الهدي على نفقته الخاصة لجميع الحجاج المستضافين ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة لهذا العام 1445هـ. ويشمل هذا الكرم الملكي 2500 حاج وحاجة ينتمون إلى أكثر من 104 دول حول العالم، والذين يؤدون مناسكهم تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
السياق العام والخلفية التاريخية للبرنامج
يعد “برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين” أحد أبرز المبادرات التي تعكس الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين. تأسس البرنامج في عهد الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- واستمر وتطور في عهد الملوك من بعده، ليصبح تقليداً سنوياً راسخاً. يهدف البرنامج إلى استضافة آلاف المسلمين من مختلف أنحاء العالم لأداء فريضتي الحج والعمرة على نفقة الملك الخاصة، مع توفير منظومة متكاملة من الخدمات الراقية التي تضمن لهم أداء مناسكهم في راحة ويسر وطمأنينة. يتم اختيار الضيوف عادةً من بين الشخصيات الإسلامية البارزة، والنخب الأكاديمية، والإعلاميين، وذوي الشهداء والمصابين من دول مثل فلسطين واليمن والسودان، مما يعزز أواصر الأخوة والتضامن في العالم الإسلامي.
أهمية المبادرة وتأثيرها المتوقع
تأتي هذه اللفتة الكريمة بتغطية نفقات الهدي، وهو أحد واجبات الحج على المتمتع والقارن، لتخفيف العبء المادي عن الحجاج الضيوف وتمكينهم من التركيز الكامل على الجانب الروحي والعبادي لرحلتهم الإيمانية. على الصعيد المحلي، تعزز هذه المبادرة الصورة الراسخة للمملكة كراعية للحرمين الشريفين وخادمة لقاصديهما، وتبرز حرص القيادة الرشيدة على تقديم أرقى مستويات العناية بضيوف الرحمن. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا الكرم يرسخ مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي، ويعمق الروابط الدبلوماسية والشعبية مع الدول التي ينتمي إليها الحجاج، تاركاً أثراً إيجابياً دائماً في نفوسهم وذاكرتهم.
وقد أوضح معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على البرنامج، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن هذا التكفل السخي من خادم الحرمين الشريفين يأتي امتداداً لعطائه الدائم واهتمامه البالغ بأحوال المسلمين المستضافين. وأضاف قائلاً: “إن هذه اللفتة الكريمة هي امتداد لما يوليه خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- من حرص وعناية بضيوف البرنامج، وتسخير جميع الإمكانات والخدمات لتمكينهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية تسودها الراحة والطمأنينة”. ورفع معاليه الدعاء للمولى -عز وجل- أن يحفظ القيادة الرشيدة، وأن يجزيهما خير الجزاء على جهودهما المباركة في خدمة الإسلام والمسلمين، وأن يتقبل من الحجاج حجهم ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين مقبولين.



