
الملك سلمان يتكفل بنفقات الهدي لضيوف برنامج الحج 1445
في لفتة كريمة تجسد العناية الفائقة التي يوليها لضيوف الرحمن، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- أمره الكريم بالتكفل بنفقات الهدي لجميع الحجاج المستضافين ضمن “برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة” لهذا العام 1445هـ. ويشمل هذا الأمر جميع الضيوف البالغ عددهم الآلاف من مختلف قارات العالم، والذين يؤدون مناسك الحج على نفقة المملكة.
تأتي هذه المكرمة الملكية امتداداً لأعمال الخير والبر التي دأبت عليها قيادة المملكة العربية السعودية، وتحديداً في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وتسهيل أداء نسكهم بيسر وطمأنينة. ويعد “الهدي” من واجبات الحج على المتمتع والقارن، ويمثل عبئاً مالياً على بعض الحجاج، وبهذا الأمر الكريم، يرفع الملك سلمان هذا العبء عن ضيوفه، ليتفرغوا للعبادة والدعاء في المشاعر المقدسة.
خلفية تاريخية لبرنامج الاستضافة
يعود تاريخ “برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة” إلى عهد الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، واستمر وتوسع في عهد الملوك من بعده، ليصبح أحد أبرز برامج التواصل الإسلامي والإنساني الذي تقدمه المملكة. يهدف البرنامج إلى استضافة شخصيات إسلامية بارزة، وأسر الشهداء والمصابين من دول مختلفة مثل فلسطين واليمن والسودان، بالإضافة إلى مسلمين جدد ونخب أكاديمية من جميع أنحاء العالم. يتم من خلاله تقديم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل تذاكر السفر، والإقامة الفاخرة، والنقل، والإعاشة، بالإضافة إلى تنظيم برامج دينية وثقافية لتعريفهم بتاريخ المملكة ومعالمها الإسلامية.
الأهمية والتأثير المتوقع للمبادرة
تحمل هذه المبادرة أبعاداً دينية وإنسانية وسياسية هامة. على الصعيد المحلي، تعزز هذه اللفتة الكريمة الصورة الذهنية للملك سلمان كقائد يسهر على راحة الحجيج ويحمل لقب “خادم الحرمين الشريفين” قولاً وفعلاً، مما يزيد من التفاف الشعب حول قيادته. وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تعتبر هذه المكرمة رسالة قوية تعكس الدور الريادي للمملكة في العالم الإسلامي. فهي لا تقتصر على إدارة الحج لوجستياً وأمنياً، بل تمتد لتشمل الكرم الشخصي من رأس الدولة، مما يعمق أواصر الأخوة والمحبة مع الشعوب الإسلامية. كما تساهم مثل هذه المبادرات في تعزيز الدبلوماسية الناعمة للمملكة، وتظهر وجهها الإنساني والحضاري للعالم، وتؤكد على رسالتها في خدمة الإسلام والمسلمين دون تمييز.
وقد عبر المستضافون عن بالغ شكرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين على هذه المكرمة التي أدخلت الفرحة إلى قلوبهم، مؤكدين أن هذا الكرم غير مستغرب من قيادة المملكة التي جعلت خدمة ضيوف الرحمن في مقدمة أولوياتها.



