محليات

خادم الحرمين وولي العهد يدعمان حملة إحسان بـ 18.66 مليون دولار

في خطوة تعكس عمق التلاحم بين القيادة والشعب، وتجسد أسمى معاني العطاء والتكافل الاجتماعي، دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها الرابعة عبر منصة "إحسان"، وذلك بتبرعين سخيين بلغ إجماليهما 70 مليون ريال سعودي (ما يعادل 18.66 مليون دولار أمريكي).

وجاء هذا التدشين المبارك بتبرع خادم الحرمين الشريفين بمبلغ 40 مليون ريال، فيما تبرع سمو ولي العهد بمبلغ 30 مليون ريال، ليعلنا بذلك انطلاق الحملة التي تهدف إلى تعزيز قيم العمل الخيري وتمكين القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية.

منصة إحسان: نقلة نوعية في العمل الخيري

تأتي هذه التبرعات السخية في إطار الدعم المستمر الذي توليه القيادة الرشيدة لمنصة "إحسان"، التي تم تطويرها من قبل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). وتُعد المنصة نموذجاً رائداً في تسخير التقنية لخدمة الإنسانية، حيث تعمل على تسهيل عملية التبرع وإيصالها إلى مستحقيها بكل يسر وسهولة، مع ضمان أعلى معايير الشفافية والموثوقية. وقد ساهمت المنصة منذ إطلاقها في تنظيم العمل الخيري وتوحيد الجهود الحكومية والخاصة وغير الربحية لرفع كفاءة العمل التنموي.

العمل الخيري ورؤية المملكة 2030

لا يمكن فصل هذا الحراك الخيري عن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أولت اهتماماً كبيراً بالقطاع غير الربحي، وسعت إلى رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. وتهدف الرؤية إلى الوصول لمليون متطوع وتنمية الموارد المالية للقطاع الخيري، ليكون شريكاً أساسياً في التنمية الشاملة. ويأتي دعم القيادة لهذه الحملات ليؤكد الالتزام بتمكين هذا القطاع الحيوي ليكون أكثر فاعلية واستدامة.

أثر التبرعات وأهمية التوقيت

تكتسب هذه الحملة أهمية مضاعفة نظراً لتوقيتها الذي يتزامن عادة مع شهر رمضان المبارك، وهو موسم يتسابق فيه المحسنون للخير. وتوجه هذه التبرعات لدعم العديد من المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك الرعاية الصحية، والتعليم، والإسكان، ودعم الأيتام، وسداد ديون المعسرين، وتوفير الغذاء للأسر المحتاجة. إن هذا الدعم المليوني من القيادة يمثل حافزاً قوياً للمواطنين والمقيمين ورجال الأعمال للمساهمة في الحملة، مما يعزز من روح التكافل الاجتماعي ويقوي أواصر الأخوة في المجتمع السعودي.

ختاماً، يرسخ هذا التبرع السخي من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين نهجاً ثابتاً للدولة السعودية منذ تأسيسها في رعاية العمل الخيري، ويقدم رسالة واضحة للعالم حول قيم المملكة الإنسانية وحرص قيادتها على تلمس احتياجات المواطنين وتوفير الحياة الكريمة للفئات الأكثر احتياجاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى