الملك وولي العهد يدشنان حملة الجود منا وفينا بـ 150 مليون ريال

في بادرة إنسانية تعكس عمق التلاحم بين القيادة والشعب، دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – الحملة الوطنية للعمل الخيري “الجود منا وفينا”. وقد استهل القيادان هذه الحملة المباركة بتقديم تبرعين سخيين بلغ إجماليهما 150 مليون ريال سعودي، وذلك عبر منصة “جود الإسكان”، المنصة الوطنية الرائدة في مجال العطاء السكني الخيري.
دعم قيادي مستمر للعمل الخيري
يأتي هذا التبرع السخي في إطار الحرص الدائم من القيادة الرشيدة – أيدها الله – على دعم كافة الجهود والمبادرات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوفير المسكن الملائم للأسر الأشد حاجة في المملكة. ويعد هذا التدشين امتداداً لنهج المملكة الراسخ في تعزيز قيم البذل والعطاء، خاصة في المواسم المباركة التي يتضاعف فيها الأجر، حيث تشكل هذه التبرعات حافزاً كبيراً لكافة أفراد المجتمع ومؤسسات القطاع الخاص للمساهمة في هذا الحراك الوطني الإنساني.
منصة جود الإسكان: نموذج للشفافية والعطاء
تعتبر منصة “جود الإسكان” إحدى مخرجات مبادرات الإسكان التنموي، والتي تعمل وفق آلية رقمية تضمن الشفافية والموثوقية في وصول التبرعات لمستحقيها. وقد نجحت المنصة منذ انطلاقها في تحويل العمل الخيري في قطاع الإسكان إلى عمل مؤسسي منظم، يتيح للمساهمين رؤية أثر تبرعاتهم بشكل مباشر. وتلعب المنصة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة برفع نسبة تملك المواطنين للمساكن، وتعزيز مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي.
إشادة وزارية وتفاعل مجتمعي
وبهذه المناسبة الكريمة، رفع معالي وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية “سكن”، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين. وأكد معاليه أن هذا الدعم غير المستغرب يمثل دافعاً قوياً لتحقيق أهداف المؤسسة في توفير حياة كريمة للأسر المستفيدة.
وأشار الحقيل إلى أن الأثر الفاعل لهذه التبرعات يتجاوز الجانب المادي، ليصل إلى تحفيز كافة مكونات المجتمع السعودي لتبني ثقافة التكافل الاجتماعي. وأوضح أن الحملة تستهدف تأمين المساكن للأسر المحتاجة في مختلف مناطق المملكة، مما يعزز الاستقرار الأسري ويرفع من جودة الحياة، مؤكداً أن منصة “جود” أثبتت كفاءتها كقناة وطنية موثوقة تجمع بين المانحين والمستفيدين في بيئة تقنية آمنة وميسرة.
أبعاد اجتماعية وتنموية
لا تقتصر أهمية حملة “الجود منا وفينا” على توفير الوحدات السكنية فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز اللحمة الوطنية وترسيخ قيم التراحم بين أبناء المجتمع الواحد. وتساهم مثل هذه المبادرات في معالجة التحديات الاجتماعية بطرق مستدامة، حيث يعتبر المسكن الركيزة الأولى لاستقرار الأسرة ونموها. ومن المتوقع أن تشهد الحملة تفاعلاً واسعاً من رجال الأعمال والشركات والأفراد، اقتداءً بالقيادة الحكيمة، للمساهمة في إغلاق الحالات المستحقة وتفريج كرب الأسر المتعففة.



