محليات

خادم الحرمين يوجه باستضافة الخليجيين العالقين بالمطارات

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، توجيهاً كريماً يقضي باستضافة مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذين علقوا في المنافذ والمطارات السعودية، وذلك في لفتة إنسانية تعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع المملكة العربية السعودية بأشقائها في دول الخليج.

ويأتي هذا التوجيه الملكي الكريم في إطار حرص القيادة السعودية على سلامة وراحة الأشقاء الخليجيين، حيث تضمن الأمر تقديم كافة سبل الرعاية والاهتمام لهم، وتوفير أماكن الإقامة المناسبة وتأمين احتياجاتهم المعيشية والصحية، لحين تمكنهم من المغادرة إلى بلدانهم بسلام، أو عودة حركة الطيران إلى طبيعتها في ظل الظروف الاستثنائية التي قد تفرض قيوداً على السفر والتنقل بين الدول.

السياق العام: إدارة الأزمات والمسؤولية الإقليمية

تأتي هذه الخطوة في سياق تعامل المملكة العربية السعودية مع التحديات الطارئة التي تؤثر على حركة السفر العالمية والإقليمية. فغالباً ما تتسبب الظروف الطارئة، مثل تعليق الرحلات الجوية لأسباب صحية أو احترازية، في تقطع السبل بالمسافرين. وهنا يبرز دور المملكة الريادي في احتواء مثل هذه المواقف، حيث لم تقتصر التوجيهات على مجرد السماح بالبقاء، بل تعدت ذلك إلى “الاستضافة الكاملة”، مما يعني تكفل الدولة بكافة المصاريف والترتيبات اللوجستية، وهو ما يؤكد على مفهوم “المملكة مملكة الإنسانية”.

عمق العلاقات الخليجية والمصير المشترك

يعكس هذا التوجيه الملكي متانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط دول مجلس التعاون الخليجي، ويؤكد على مبدأ “خليجنا واحد” والمصير المشترك. فالمملكة العربية السعودية، بصفتها الشقيقة الكبرى والعمق الاستراتيجي لدول الخليج، دأبت دائماً على الوقوف بجانب مواطني دول المجلس في مختلف الظروف والأزمات. إن مثل هذه المواقف ليست غريبة على خادم الحرمين الشريفين، الذي يولي اهتماماً خاصاً بتعزيز اللحمة الخليجية ورعاية مصالح أبناء المنطقة.

الأهمية والتأثير المتوقع

لهذا القرار أبعاد إيجابية متعددة تتجاوز الجانب الإنساني المباشر:

  • على الصعيد الاجتماعي: يبث الطمأنينة في نفوس العائلات الخليجية التي قد يكون أبناؤها عالقين، مؤكداً لهم أنهم في بلدهم الثاني وبين أهلهم.
  • على الصعيد السياسي والدبلوماسي: يعزز هذا الموقف من أواصر التعاون والتنسيق المستمر بين قادة دول مجلس التعاون، ويقدم نموذجاً يحتذى به في التكافل الدولي وقت الأزمات.
  • على الصعيد الإنساني: يرسخ مكانة السعودية كدولة راعية للعمل الإنساني، حيث يتم التعامل مع العالقين كضيوف مكرمين وليس كمجرد مسافرين تقطعت بهم السبل.

ختاماً، يظل هذا التوجيه شاهداً جديداً على مواقف المملكة الثابتة والراسخة تجاه أشقائها، وحرص خادم الحرمين الشريفين الدائم على تلمس احتياجات المواطنين والخليجيين على حد سواء، وتوفير أقصى درجات الحماية والرعاية لهم في مختلف الظروف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى