خادم الحرمين يوجه باستضافة الخليجيين العالقين بمطارات المملكة

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- توجيهاً كريماً بالموافقة على استضافة كافة المواطنين الخليجيين العالقين في مطارات المملكة العربية السعودية، وذلك بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-.
ويأتي هذا التوجيه الملكي الكريم ليؤكد على عمق الروابط الأخوية المتينة التي تجمع المملكة العربية السعودية بأشقائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقد تضمن التوجيه تهيئة كافة الإجراءات اللازمة لاستضافة هؤلاء العالقين وإكرامهم، وتوفير كافة سبل الراحة والرعاية لهم، بما يعكس قيم الضيافة السعودية الأصيلة، واعتبارهم في بلدهم الثاني وبين أهلهم وذويهم، وذلك إلى حين تهيئة الظروف المناسبة والآمنة لعودتهم إلى بلدانهم سالمين معززين مكرمين.
وفي سياق متصل، شدد التوجيه الكريم على كافة الجهات الحكومية والأمنية والخدمية المختصة في المطارات والمنافذ بضرورة العمل الفوري وتنسيق الجهود لتنفيذ هذه الأوامر في الحال، وتسخير كافة الإمكانات لخدمة الأشقاء من دول المجلس، مما يعكس الجاهزية العالية للأجهزة المعنية في المملكة للتعامل مع الحالات الطارئة والاستثنائية بروح المسؤولية والأخوة.
عمق العلاقات الخليجية ووحدة المصير
لا يعد هذا الموقف مستغرباً على قيادة المملكة العربية السعودية، التي طالما كانت السباقة في مد يد العون والرعاية لأشقائها في دول الخليج والعالمين العربي والإسلامي. إن هذه الخطوة تأتي امتداداً لسياسة المملكة الراسخة التي تنظر للمواطن الخليجي بصفته جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي السعودي، وتجسيداً لمفهوم "الخليج الواحد" ووحدة المصير المشترك الذي يربط شعوب المنطقة.
تاريخياً، لطالما أثبتت المملكة في مختلف الأزمات والمنعطفات أنها الحصن المنيع والبيت الكبير الذي يحتضن الجميع، حيث تتجاوز العلاقات بين المملكة ودول مجلس التعاون الأطر الدبلوماسية التقليدية لتصل إلى مستوى التلاحم الأسري والاجتماعي العميق. ويعزز هذا القرار الشعور بالأمان لدى مواطني دول المجلس، ويؤكد لهم أن تواجدهم في المملكة يحظى بأعلى درجات الاهتمام والرعاية من لدن القيادة الرشيدة.
الأبعاد الإنسانية والريادة السعودية
يحمل هذا التوجيه في طياته أبعاداً إنسانية سامية، تتجاوز مجرد الإجراءات الإدارية لتلامس جوهر القيم الإسلامية والعربية التي تحث على إكرام الضيف وإغاثة الملهوف، فكيف إذا كان هذا الضيف شقيقاً وجاراً. إن استجابة خادم الحرمين الشريفين السريعة لمقترح سمو ولي العهد تعكس استشعاراً عالياً للمسؤولية تجاه كل من يتواجد على أراضي المملكة، وحرصاً دقيقاً على سلامتهم وراحتهم النفسية والجسدية.
ختاماً، يبرهن هذا الحدث مجدداً على مكانة المملكة العربية السعودية كقلب نابض للمنظومة الخليجية، ودورها المحوري في تعزيز التلاحم بين شعوب المنطقة، سائلاً الله العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة ودول الخليج نعمة الأمن والأمان والاستقرار.



