الملك سلمان يوجه باستضافة الخليجيين العالقين بمطارات المملكة

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- توجيهاً كريماً يقضي بالموافقة على استضافة كافة العالقين في مطارات المملكة العربية السعودية من الأشقاء مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويأتي هذا التوجيه الكريم بناءً على ما رفعه صاحب السمو الملكي ولي العهد، في لفتة إنسانية وأخوية تعكس عمق التلاحم بين المملكة وأشقائها في دول الخليج.
رعاية شاملة وتجسيد للأخوة الخليجية
تضمن التوجيه الملكي الكريم التأكيد على تهيئة كافة الإجراءات اللازمة لاستضافة الأشقاء الخليجيين وإكرامهم، وتوفير كافة سبل الراحة والرعاية لهم، ليكونوا بين أهلهم وإخوانهم في المملكة حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلدانهم سالمين معززين مكرمين. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن المواطن الخليجي يحظى في المملكة بمعاملة المواطن السعودي، وأن أمنه وسلامته وراحته تعد أولوية قصوى لدى القيادة الرشيدة.
المملكة والعمق الاستراتيجي للبيت الخليجي
لا تعد هذه المبادرة حدثاً عابراً، بل هي امتداد طبيعي وتاريخي للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية باعتبارها الشقيقة الكبرى والعمق الاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي. فعلى مر العقود، أثبتت المملكة في مختلف الأزمات والظروف الاستثنائية أنها الحصن المنيع والسند القوي لأشقائها، مترجمة شعار "خليجنا واحد" إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع، تتجاوز البروتوكولات السياسية إلى روابط الدم والمصير المشترك.
أبعاد إنسانية وسياسية للمبادرة
تحمل هذه الاستضافة دلالات عميقة تتجاوز البعد الإجرائي؛ فهي رسالة طمأنة لكل مواطن خليجي بأن المملكة هي بيته الثاني الذي يشرع أبوابه في كل وقت وتحت أي ظرف. كما تعكس هذه المبادرة القيم السعودية الأصيلة المتمثلة في الكرم والنخوة وإغاثة الملهوف، وهي قيم متجذرة في وجدان القيادة والشعب السعودي. إن التعامل مع العالقين في المطارات ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو احتواء أخوي يضمن لهم الرعاية الصحية والمعيشية والنفسية، مما يخفف من وطأة ظروف السفر الطارئة.
وحدة المصير الخليجي
يؤكد هذا التوجيه الكريم من خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- على ثبات السياسة السعودية تجاه منظومة مجلس التعاون، وحرصها الدائم على تعزيز أواصر القربى والمحبة. إن استضافة الأشقاء في المطارات وتقديم الغالي والنفيس لراحتهم هو ترجمة عملية لمكانة الأشقاء الخليجيين في وجدان المملكة، وتأكيد جديد على أن الحدود الجغرافية تتلاشى أمام روابط الأخوة ووحدة المصير التي تجمع شعوب المنطقة.



