
كلمة خادم الحرمين الشريفين للتهنئة بعيد الفطر المبارك
مقدمة: تهنئة القيادة الرشيدة بحلول عيد الفطر المبارك
وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، كلمة ضافية للمواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية، ولعموم المسلمين في كافة أنحاء العالم، وذلك بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك. وقد تشرف بإلقاء هذه الكلمة نيابة عن مقامه الكريم، معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري. وتأتي هذه الكلمة لتؤكد على التلاحم العميق بين القيادة والشعب، ولتجدد التزام المملكة الثابت بقيمها الإسلامية والإنسانية الراسخة.
شكر الله على إتمام شهر الصيام والقيام
استهلت الكلمة بحمد الله والثناء عليه على ما منّ به على المسلمين من إتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، مستشهدة بالآية الكريمة التي تحث على إكمال العدة وتكبير الله على ما هدى. ورفع خادم الحرمين الشريفين أصدق التهاني والتبريكات للأمة الإسلامية جمعاء، سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يجعل هذا العيد فرصة لنشر الخير والسلام، وأن يعيده على المملكة والأمة الإسلامية باليُمن والأمن والاستقرار.
شرف خدمة ضيوف الرحمن: أولوية تاريخية ونهج راسخ
أكدت الكلمة الملكية على واحدة من أعظم النعم التي حبا الله بها المملكة العربية السعودية، وهي شرف العناية بالحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار. تاريخياً، منذ توحيد المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه-، وحتى العهد الزاهر الحالي، وضعت الدولة السعودية خدمة ضيوف الرحمن في قمة أولوياتها. وفي هذا السياق، شدد الملك سلمان على أن المملكة سخرت كافة إمكاناتها المادية والبشرية للقيام بهذا الواجب المقدس، مؤكداً أن الجهود مستمرة لتوفير كل ما يلزم لراحة ضيوف الرحمن والحفاظ على أمنهم وسلامتهم.
ويأتي هذا التأكيد متوائماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمعتمرين والحجاج، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للحرمين الشريفين لاستضافة ملايين المسلمين سنوياً في بيئة صحية وآمنة ومتطورة تقنياً.
نجاح الخطط التشغيلية لموسم رمضان
أشارت الكلمة إلى النجاح الباهر الذي تحقق بفضل الله خلال شهر رمضان المبارك، حيث تمكن ملايين المسلمين من أداء مناسك العمرة والصلاة في الحرمين الشريفين بكل يسر وطمأنينة. هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا المنظومة المتكاملة من الرعاية والتنظيم التي تشارك فيها مختلف الجهات الحكومية والخاصة، والجهود المخلصة التي يبذلها أبناء وبنات الوطن في القطاعات الأمنية والصحية والخدمية، مما يعكس الكفاءة العالية للمملكة في إدارة الحشود المليونية.
دور المملكة المحوري في دعم السلام والاستقرار العالمي
على الصعيدين الإقليمي والدولي، تطرقت كلمة خادم الحرمين الشريفين إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لدعم السلام العالمي. وتلعب السعودية دوراً ريادياً في احتواء الأزمات الإقليمية والدولية، وتقديم المبادرات الدبلوماسية والإنسانية للتخفيف من معاناة الشعوب المتضررة. وأكدت الكلمة أن مواقف المملكة تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة تأتي امتداداً لنهجها الثابت في الحفاظ على الأمن والاستقرار، ونبذ التطرف، وتعزيز لغة الحوار والتعايش السلمي بين الشعوب.
خاتمة: دعاء للوطن والجنود المرابطين
في ختام الكلمة، توجه خادم الحرمين الشريفين بالدعاء الخالص لله سبحانه وتعالى بأن يحفظ أبطال القوات العسكرية البواسل، والجنود المرابطين على الحدود والثغور، الذين يقدمون أرواحهم فداءً للوطن وحماية لمقدساته. كما سأل الله أن يديم على المملكة العربية السعودية نعمة الأمن والأمان والازدهار، وأن يحفظ الأمة الإسلامية والعالم أجمع من كل مكروه، مختتماً بتهنئة الجميع بعيد الفطر المبارك.



