الملك سلمان يمنح العيسى وسام المؤسس من الدرجة الأولى

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أمراً ملكياً يقضي بمنح معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، «وسام المؤسس» (وسام الملك عبدالعزيز) من الدرجة الأولى، وذلك تقديراً لجهوده المتميزة ومسيرته الحافلة في خدمة الدين والوطن، وإسهاماته البارزة في تعزيز قيم الاعتدال والوسطية على المستويين المحلي والدولي.
دلالات التكريم وأهمية الوسام
يعد هذا التكريم الملكي دلالة واضحة على اهتمام القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية بتقدير الكفاءات الوطنية التي قدمت خدمات جليلة. ويعتبر وسام الملك عبدالعزيز من أرفع الأوسمة السعودية، ويُمنح للمواطنين ومواطني الدول الشقيقة والصديقة الذين قاموا بخدمات كبرى للدولة أو لإحدى مؤسساتها، أو قدموا خدمات أو أعمالاً ذات قيمة معنوية هامة، أو قدموا تضحيات كبيرة. ويحمل الوسام اسم مؤسس المملكة العربية السعودية، الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه-، مما يضفي عليه قيمة رمزية وتاريخية عميقة تعكس هوية الدولة وتاريخها العريق.
مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات
يأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة الدكتور محمد العيسى الطويلة في العمل الحكومي والدعوي؛ فقد تقلد معاليه عدة مناصب حيوية، أبرزها توليه حقيبة وزارة العدل سابقاً، وعضويته في هيئة كبار العلماء. ومنذ توليه منصب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، قاد العيسى حراكاً عالمياً واسعاً لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، ومحاربة خطابات الكراهية والتطرف، وبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.
وثيقة مكة المكرمة.. نقطة تحول تاريخية
من أبرز المحطات في مسيرة الدكتور العيسى التي عززت من استحقاقه لهذا التقدير الرفيع، دوره المحوري في هندسة وإطلاق «وثيقة مكة المكرمة» في عام 2019. هذه الوثيقة التاريخية التي رعاها خادم الحرمين الشريفين، جمعت أكثر من 1200 مفتٍ وعالم من مختلف المذاهب والطوائف الإسلامية من 139 دولة، ليوقعوا على دستور إسلامي حضاري يؤسس لقيم التعايش والسلام العالمي. وقد حظيت هذه الوثيقة بتقدير دولي واسع واعتُبرت مرجعاً أساسياً في الفكر الإسلامي المعاصر.
التأثير الإقليمي والدولي
لا يقتصر تأثير جهود العيسى على الداخل السعودي، بل يمتد ليشمل الساحة الدولية، حيث يُنظر إليه كشخصية محورية في الدبلوماسية الدينية. وتتماشى تحركاته مع رؤية المملكة 2030 التي ترتكز على محور «مجتمع حيوي» وقيم الوسطية، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة كقلب للعالم الإسلامي وراعية للسلم الدولي. إن منح هذا الوسام يرسل رسالة قوية حول دعم المملكة للخطاب الديني المستنير الذي يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم.



