تقليد السفير الإماراتي السابق وشاح الملك عبدالعزيز بأمر الملك سلمان

إنفاذاً لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، تم تقليد الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة السابق لدى المملكة، وشاح الملك عبدالعزيز من الطبقة الثانية. وقد قام صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، بتسليم الوشاح للشيخ شخبوط نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، وذلك خلال استقباله له في مقر الوزارة بالرياض.
ويأتي هذا التكريم الملكي الرفيع تقديراً للجهود المتميزة التي بذلها الشيخ شخبوط بن نهيان خلال فترة عمله سفيراً لبلاده في المملكة العربية السعودية، ودوره الفاعل في تعزيز وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات. ويعكس هذا الوشاح، الذي يحمل اسم مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، عمق التقدير السعودي للدور الدبلوماسي الذي لعبه السفير الإماراتي في مرحلة شهدت تطوراً نوعياً في الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وأبوظبي.
دلالات التكريم وأهمية العلاقات السعودية الإماراتية
لا يعد هذا التكريم مجرد إجراء بروتوكولي معتاد عند انتهاء فترات عمل السفراء، بل يحمل دلالات سياسية ودبلوماسية عميقة تعكس متانة العلاقات السعودية الإماراتية. فالعلاقات بين البلدين تتجاوز المفاهيم التقليدية للعلاقات الدولية، لتصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الكاملة ووحدة المصير، وهو ما يتجسد بوضوح من خلال مجلس التنسيق السعودي الإماراتي الذي يشرف على مئات المبادرات المشتركة التي تخدم شعبي البلدين.
خلفية تاريخية ومسار متصاعد
تستند العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى إرث تاريخي طويل، أرسى دعائمه الآباء المؤسسون، واستمر في النمو والازدهار في عهد القيادات الحالية. وقد شهدت السنوات الأخيرة، وتحديداً الفترة التي تواجد فيها الشيخ شخبوط بن نهيان في الرياض، قفزات نوعية في التنسيق المشترك تجاه الملفات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التناغم الاقتصادي الكبير بين "رؤية المملكة 2030" والخطط التنموية لدولة الإمارات.
وشاح الملك عبدالعزيز: رمزية عالية
يعتبر وشاح الملك عبدالعزيز من أرفع الأوسمة السعودية، ويُمنح عادةً لكبار المسؤولين وأعضاء العائلات المالكة والسفراء الذين قدموا خدمات جليلة ساهمت في تعزيز علاقات بلدانهم مع المملكة. ويؤكد منح هذا الوشاح من الطبقة الثانية للسفير الإماراتي السابق على الرضا السامي عن مستوى التعاون الدبلوماسي، والرغبة المستمرة في دفع العلاقات الأخوية إلى آفاق أرحب، بما يحقق تطلعات القيادتين والشعبين الشقيقين في الأمن والاستقرار والرخاء.
الجدير بالذكر أن الشيخ شخبوط بن نهيان قد انتقل بعد انتهاء فترة عمله في الرياض ليشغل منصب وزير دولة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، مما يؤكد استمرار دوره المحوري في الدبلوماسية الإماراتية والخليجية.



