تصفيات مسابقة الملك سلمان للقرآن بجازان: تنافس 65 حافظاً

انطلقت يوم السبت، فعاليات التصفيات الأولية لمسابقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات في دورتها السابعة والعشرين. ويشرف على تنظيم هذه المسابقة العريقة وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، حيث شهدت منطقة جازان بدء المنافسات في أجواء إيمانية تعكس الاهتمام الكبير بكتاب الله عز وجل.
تفاصيل المنافسات والفروع
احتضن جامع الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- بمدينة جازان منافسات البنين، بينما أقيمت منافسات البنات في دار الفتاة لتحفيظ القرآن الكريم. وشهدت هذه المرحلة مشاركة واسعة بلغت (65) حافظاً وحافظة، يتنافسون في أربعة فروع رئيسية حددتها أمانة المسابقة، وهي:
- الفرع الثالث: حفظ القرآن الكريم كاملاً مع حسن الأداء والتجويد.
- الفرع الرابع: حفظ 20 جزءاً متتالية مع حسن الأداء والتجويد.
- الفرع الخامس: حفظ 10 أجزاء متتالية مع حسن الأداء والتجويد.
- الفرع السادس: حفظ 5 أجزاء متتالية مع حسن الأداء والتجويد.
تاريخ عريق وعناية مستمرة
تكتسب مسابقة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم أهمية خاصة كونها تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين، وتعد امتداداً لتاريخ طويل من العناية السعودية بالقرآن الكريم وأهله. فمنذ انطلاق دورتها الأولى، دأبت المملكة العربية السعودية على تنظيم هذه المسابقة سنوياً، لتصبح واحدة من أهم المحافل القرآنية على المستوى المحلي والإقليمي. وتعكس الدورة الـ 27 استمرارية هذا النهج المبارك، حيث تهدف المسابقة إلى ربط الناشئة والشباب بكتاب الله، وتشجيعهم على الإقبال عليه تلاوةً وحفظاً وتدبراً.
الأثر الاجتماعي والقيمي للمسابقة
لا تقتصر أهمية هذه المسابقة على الجانب التنافسي فحسب، بل تمتد لتشمل أثراً اجتماعياً وتربوياً عميقاً. فهي تسهم بشكل مباشر في تعزيز القيم الإسلامية الوسطية، ونبذ الغلو والتطرف، من خلال تربية الجيل الصاعد على تعاليم القرآن الكريم السمحة. كما تخلق هذه التصفيات روحاً من التنافس الشريف بين أبناء وبنات الوطن، مما يرفع من مستوى الإتقان في التلاوة والتجويد، ويبرز نماذج مشرفة من الحفاظ الذين يمثلون المملكة خير تمثيل في المحافل الدولية.
جوائز قيمة ودعم غير محدود
في سياق التحفيز والتشجيع، رصدت المسابقة جوائز مالية ضخمة للفائزين، حيث يصل مجموع الجوائز إلى 7 ملايين ريال سعودي. ويؤكد هذا الرقم الدعم السخي وغير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لأهل القرآن، وتقديراً للجهود التي يبذلها الحفظة في إتقان كتاب الله. وتعد هذه الجوائز من الأعلى قيمة في المسابقات القرآنية، مما يعكس المكانة العظيمة التي يحظى بها القرآن الكريم في نفوس ولاة الأمر والمجتمع السعودي بأسره.




