كلمة الملك سلمان بمناسبة رمضان 1447: رسائل إيمانية ودعوات للسلام

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- كلمة ضافية إلى المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية وعموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. وقد تشرف بإلقاء الكلمة نيابة عنه معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، حيث حملت في طياتها معاني إيمانية عميقة ورسائل إنسانية تدعو إلى التآلف والتراحم.
شهر الرحمة والمغفرة
واستهل خادم الحرمين الشريفين كلمته بحمد الله والثناء عليه، مهنئاً الأمة الإسلامية ببلوغ هذا الشهر الفضيل الذي تفتح فيه أبواب الجنان، ويعد فرصة سانحة لتزكية النفوس والتقرب إلى الله بصالح الأعمال. واستشهد -أيده الله- بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، مؤكداً على عظمة هذه المناسبة الدينية التي تتجلى فيها أسمى معاني العبودية لله، وفيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
شرف خدمة الحرمين الشريفين: نهج راسخ
وفي سياق حديثه عن الدور الريادي للمملكة، أكد الملك سلمان بن عبدالعزيز على الشرف العظيم الذي اختص الله به المملكة العربية السعودية، وهو خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار. ويأتي هذا التأكيد امتداداً للنهج التاريخي الراسخ الذي سارت عليه الدولة السعودية منذ تأسيسها، حيث سخرت كافة ملوكها وإمكاناتها للعناية بالمقدسات الإسلامية. وتولي القيادة الرشيدة اهتماماً بالغاً بتطوير منظومة الخدمات في مكة المكرمة والمدينة المنورة، لضمان أداء المناسك بكل يسر وطمأنينة، وهو ما يتجلى بوضوح في المشاريع التوسعية والخدمات اللوجستية المتطورة التي يشهدها الحرمان الشريفان عاماً بعد عام.
قيم التكافل والدعوة للسلام العالمي
وشددت الكلمة الملكية على أن شهر رمضان هو موسم لتعزيز قيم التراحم والتكافل الاجتماعي بين المسلمين، وشكر الله على نعمه الظاهرة والباطنة. ولم تغفل الكلمة الجوانب الإنسانية والسياسية التي تهم الأمة، حيث تضمنت دعوات صادقة بأن ينعم الله على الأشقاء في فلسطين، وعلى الأمة الإسلامية والعالم أجمع، بالأمن والسلام والاستقرار. وتعكس هذه الدعوة موقف المملكة الثابت والداعم للقضايا العربية والإسلامية، وحرصها الدائم على إحلال السلام ونبذ الصراعات في المنطقة والعالم، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها بعض الدول العربية.
واختتم خادم الحرمين الشريفين كلمته بالدعاء أن يتقبل الله من الجميع الصيام والقيام، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والرخاء، وأن يعيد هذه المناسبة العظيمة على الجميع بالخير والمسرات.



