محليات

انطلاق مؤتمر العيون 2025 بالرياض بمشاركة 111 خبيرًا

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، فعاليات المؤتمر الدولي السنوي لمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث لعام 2025، والذي يُعد حدثاً طبياً بارزاً يهدف إلى رسم خارطة طريق مبتكرة لمستقبل طب وجراحة العيون في المنطقة والعالم. ويستمر هذا الحدث العلمي الهام حتى الثالث عشر من ديسمبر الجاري، جامعاً تحت مظلته نخبة من أبرز الكفاءات الطبية المحلية والدولية.

تجمع عالمي لنخبة الخبراء

يشهد المؤتمر هذا العام زخماً كبيراً من حيث المشاركة، حيث يستضيف 111 متحدثاً من الخبراء البارزين في مجال طب العيون. وتتضمن القائمة 96 متحدثاً سعودياً يمثلون كفاءات وطنية عالية المستوى، بالإضافة إلى أكثر من 15 متحدثاً دولياً من كبار الجراحين والباحثين حول العالم. ويهدف هذا التمازج بين الخبرات المحلية والعالمية إلى تبادل الرؤى حول أحدث البروتوكولات العلاجية ومناقشة التحديات المعاصرة في تشخيص وعلاج أمراض العيون المختلفة.

محاور علمية شاملة وتقنيات متطورة

يركز البرنامج العلمي للمؤتمر على تغطية كافة التخصصات الدقيقة في طب العيون، مما يجعله مرجعاً علمياً شاملاً. وتشمل المحاور الرئيسية مناقشة مستجدات أمراض القرنية، وجراحات مقدمة العين، والتقنيات الحديثة في جراحة الشبكية والجسم الزجاجي. كما يولي المؤتمر اهتماماً خاصاً بشبكية العين الطبية، والتهابات القزحية، ومرض الجلوكوما الذي يعد من المسببات الرئيسية لفقدان البصر.

ولم يغفل المؤتمر الجوانب التجميلية والعلاجية للأطفال، حيث خصص جلسات لمناقشة طب عيون الأطفال وجراحات تجميل العين. ويتم طرح هذه المواضيع من خلال محاضرات متخصصة، وورش عمل تدريبية، وحلقات نقاش معمقة تستعرض أحدث الأساليب الجراحية الدقيقة.

الخلفية التاريخية والريادة الإقليمية

يكتسب هذا المؤتمر أهميته من المكانة المرموقة التي يتمتع بها مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، الذي يمتلك تاريخاً يمتد لأكثر من أربعة عقود من التميز الطبي. ويُعد المستشفى مركزاً مرجعياً في الشرق الأوسط، حيث ساهم على مدار سنوات طويلة في تخريج أجيال من أطباء العيون وتوطين التقنيات العلاجية المتقدمة. ويأتي انعقاد هذا المؤتمر استكمالاً لمسيرة المستشفى في إثراء المحتوى العلمي والطبي، وتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة رائدة في مجال الرعاية الصحية المتخصصة.

الأثر المتوقع ومواكبة رؤية 2030

يتجاوز هذا الحدث كونه مجرد لقاء علمي، ليكون رافداً أساسياً لتحقيق مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية المملكة 2030. فمن خلال استعراض أحدث الابتكارات في المعرض الطبي المصاحب، الذي يضم أحدث الأجهزة والأدوية، يساهم المؤتمر في رفع كفاءة الكوادر الطبية الوطنية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى. كما يعزز المؤتمر من فرص التعاون البحثي الدولي، مما ينعكس إيجاباً على تطوير ممارسات الرعاية الصحية وتقليل الحاجة للعلاج في الخارج، مرسخاً بذلك الأمن الصحي الوطني في مجال طب العيون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى