محليات

مركز الملك سلمان يناقش خطة استجابة اليمن الإنسانية 2026

نظّم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، اليوم في مقره بالعاصمة الرياض، جلسة نقاش استراتيجية موسعة حول "خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2026م"، وذلك في إطار الشراكة المستمرة والتعاون الوثيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA). وتهدف هذه الجلسة إلى وضع الأسس الاستباقية للعمل الإنساني المستقبلي في اليمن، بما يضمن استدامة المساعدات ووصولها لمستحقيها بكفاءة عالية.

وشهدت الجلسة حضوراً رفيع المستوى، حيث شارك فيها مستشار المشرف العام على المركز ومدير إدارة الشراكات والعلاقات الدولية، الدكتورة هناء عمر، إلى جانب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الجمهورية اليمنية، جوليان هارنيس. كما حضر اللقاء وفد من الأمم المتحدة، وممثلون عن وزارة الخارجية السعودية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، إضافة إلى ممثلي المنظمات الأممية والجهات المانحة، وعدد من ممثلي سفارات الدول الأجنبية لدى المملكة.

جانب من جلسة نقاش مركز الملك سلمان للإغاثة حول اليمن

أهداف خطة الاستجابة الإنسانية 2026

ركزت الجلسة بشكل أساسي على توفير منصة فنية متخصصة لمناقشة تفاصيل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026م. وسعى المجتمعون إلى بناء فهم مشترك للأولويات الرئيسة التي يجب التركيز عليها، وتحديد الآليات التشغيلية الأكثر فاعلية للتعامل مع التحديات الميدانية. كما تم التأكيد على أهمية تيسير تبني الخطة في وقت مبكر، لتكون بمثابة الإطار المرجعي والأساسي لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في اليمن خلال العام المستهدف.

السياق الإنساني والدور السعودي الريادي

تأتي هذه الخطوة في وقت لا يزال فيه اليمن يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعتمد ملايين اليمنيين على المساعدات الإغاثية لتأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والدواء والمياه. وتلعب المملكة العربية السعودية، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، دوراً محورياً في التخفيف من حدة هذه الأزمة، حيث تصدرت المملكة قائمة الدول المانحة لليمن لسنوات عديدة، مقدمة مليارات الدولارات لدعم القطاعات الحيوية.

ويعكس هذا الاجتماع التحول الاستراتيجي في إدارة العمل الإنساني من مجرد الاستجابة الطارئة إلى التخطيط طويل الأمد، وهو ما يظهر جلياً في مناقشة خطة عام 2026 بشكل مبكر. هذا النهج الاستباقي يهدف إلى سد الفجوات التمويلية المحتملة وتحسين تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين الدوليين والإقليميين، لضمان عدم انقطاع سلاسل الإمداد الإغاثي.

ممثلو الأمم المتحدة والجهات المانحة في اجتماع الرياض

تكامل الجهود بين الإغاثة والإعمار

يعد حضور ممثلين عن "البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن" في هذه الجلسة دلالة واضحة على الرؤية المتكاملة التي تتبناها المملكة، والتي تربط بين المسار الإغاثي العاجل والمسار التنموي المستدام. فبينما يركز مركز الملك سلمان على الغذاء والصحة والإيواء، يعمل البرنامج السعودي على إعادة تأهيل البنية التحتية ودعم الاقتصاد اليمني، مما يخلق تكاملاً يصب في مصلحة المواطن اليمني ويعزز من فرص التعافي الاقتصادي والاجتماعي.

تعزيز الشراكة الدولية

تندرج هذه الجلسة ضمن جهود تعزيز التعاون القائم بين مركز الملك سلمان للإغاثة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. ويسهم هذا التنسيق المشترك في تطوير آليات العمل الإنساني والإغاثي على المستوى الدولي، وتوحيد الرؤى حول كيفية التعامل مع الأزمات الممتدة. كما يؤكد حضور ممثلي السفارات الأجنبية على الاهتمام الدولي الكبير بالملف اليمني والثقة في الدور الذي تقوده المملكة العربية السعودية لتنسيق الجهود الأممية والدولية في هذا الملف الشائك.

مناقشات مستفيضة حول الوضع الإنساني في اليمن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى