مركز الملك سلمان يوزع 560 بطانية على نازحي حلب

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعوب المتضررة حول العالم، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ برامجه الإغاثية في الجمهورية العربية السورية. وقد قام المركز يوم أمس الأول بتوزيع 560 بطانية شتوية على الأسر النازحة في محافظة حلب، حيث استفادت من هذه المبادرة 280 أسرة تعيش ظروفاً استثنائية صعبة، وذلك ضمن مشروع شامل لتوزيع المساعدات الإيوائية والغذائية للشعب السوري الشقيق.
ويأتي هذا التوزيع في توقيت حيوي للغاية، حيث تشهد المناطق الشمالية من سوريا، وتحديداً محافظة حلب، انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة مع حلول فصل الشتاء. وتواجه العائلات النازحة تحديات جمة في تأمين وسائل التدفئة الأساسية، لا سيما أولئك الذين يقطنون في مخيمات عشوائية أو مبانٍ غير مجهزة، مما يجعل من توفير البطانيات والكسوة الشتوية ضرورة قصوى للحفاظ على صحة وسلامة الأطفال وكبار السن من موجات البرد القارس.
وتعكس هذه المبادرة التزام المملكة العربية السعودية الراسخ، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، بالوقوف إلى جانب الشعب السوري في محنته المستمرة منذ سنوات. ولا تقتصر مساعدات المركز على المواد الإيوائية فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الغذائي، والرعاية الصحية، والمياه والإصحاح البيئي، في سعي حثيث للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية التي خلفت ملايين النازحين واللاجئين الذين يفتقرون لأبسط مقومات الحياة الكريمة.
ومن الجدير بالذكر أن مشاريع “الاستجابة الشتوية” التي ينفذها المركز تعد من أهم التدخلات الموسمية، حيث تهدف إلى سد الفجوة الكبيرة في الاحتياجات الإنسانية خلال الأشهر الباردة. وتساهم هذه البطانيات في تعزيز قدرة الأسر على الصمود والتكيف مع بيئة النزوح القاسية، وتوفير الدفء والحماية النفسية والجسدية للمستفيدين، مما يقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالبرد ويحفظ كرامة المستفيدين.
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية المملكة الإنسانية التي تهدف إلى مد يد العون للمحتاجين دون تمييز، تجسيداً لقيم التكافل والإخاء. ويواصل مركز الملك سلمان للإغاثة التنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في المناطق الأكثر تضرراً، مؤكداً بذلك ريادة المملكة في العمل الإنساني الدولي وحرصها الدائم على تخفيف المعاناة البشرية في مختلف بؤر الأزمات حول العالم.



