مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية في حلب وحضرموت

واصلت المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، جهودها الدؤوبة لمد يد العون للمتضررين في المنطقة العربية، حيث نفذ المركز عمليات توزيع مساعدات غذائية جديدة استهدفت الأسر النازحة والأكثر احتياجاً في كل من سوريا واليمن، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لتحقيق الأمن الغذائي للفئات الضعيفة.
دعم غذائي عاجل في حلب
في أحدث تحركاته الميدانية، قام مركز الملك سلمان للإغاثة أمس بتوزيع 250 سلة غذائية مخصصة للأسر النازحة في محافظة حلب بالجمهورية العربية السورية. وقد استفاد من هذه المساعدات المباشرة 250 أسرة تعاني من ظروف معيشية قاسية، ويأتي هذا التوزيع كجزء من مشروع أوسع للمساعدات السعودية الموجهة للشعب السوري الشقيق، بهدف التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي ألقت بظلالها على الآلاف من العائلات التي فقدت مصادر رزقها ومأواها.
استمرار التدخلات الإنسانية في اليمن
بالتوازي مع جهوده في سوريا، واصل المركز تنفيذ خططه الإغاثية في الجمهورية اليمنية، وتحديداً في محافظة حضرموت. حيث تابع المركز عمليات توزيع أكثر من 27 ألف سلة غذائية تستهدف الأسر الأشد تضرراً في مديريات وادي وصحراء حضرموت. ويندرج هذا النشاط ضمن "مشروع التدخلات الغذائية الطارئة"، وهو خطة إنسانية منظمة تهدف للوصول إلى 190,400 مستفيد، لضمان توفير الاحتياجات الأساسية وفق آليات توزيع دقيقة ومعتمدة تضمن وصول الدعم لمستحقيه.
السياق الإنساني وأهمية التوقيت
تكتسب هذه المساعدات أهمية قصوى في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة؛ ففي سوريا، لا تزال تداعيات النزاع المستمر منذ أكثر من عقد تلقي بظلالها الثقيلة على البنية التحتية والوضع الاقتصادي، مما جعل ملايين السوريين بحاجة ماسة للمساعدات الخارجية للبقاء على قيد الحياة، خاصة في مناطق النزوح مثل حلب. أما في اليمن، فتصنف الأزمة الإنسانية كواحدة من الأسوأ عالمياً وفق تقارير الأمم المتحدة، حيث يعاني قطاع واسع من السكان من انعدام الأمن الغذائي، مما يجعل مشاريع مركز الملك سلمان ركيزة أساسية في درء خطر المجاعة.
الدور الريادي للمملكة في العمل الإغاثي
منذ تأسيسه في عام 2015 بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تحول المركز إلى منارة عالمية للعمل الإنساني، حيث يقدم مساعداته دون تمييز عرقي أو ديني. وتعكس هذه التحركات الأخيرة في حلب وحضرموت التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدورها القيادي في العالم الإسلامي والعربي، وحرصها على استقرار المنطقة من خلال دعم الشعوب الشقيقة في أزماتها. ولا تقتصر هذه الجهود على تقديم الغذاء فحسب، بل تمثل رسالة تضامن أخوية تهدف إلى تعزيز صمود المجتمعات المتضررة ومنحها الأمل في ظل التحديات المتراكمة.



