العالم العربي

مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية في بربر بالسودان

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب السوداني الشقيق، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتوزيع 700 سلة غذائية استهدفت الأسر الأكثر احتياجًا والنازحة في محلية بربر التابعة لولاية نهر النيل في جمهورية السودان. وقد استفاد من هذه المساعدات العاجلة نحو 4,550 فردًا، وذلك ضمن مشروع "مدد السودان" لعام 2026، الذي يهدف إلى توفير الأمن الغذائي للفئات المتضررة.

وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للدور الريادي الذي تلعبه المملكة في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية في السودان، حيث لم تقتصر المساعدات على التوزيع الغذائي فحسب، بل شملت منظومة متكاملة من الدعم اللوجستي والإغاثي. ويُذكر أن المملكة، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، قد سيّرت منذ بداية الأزمة جسرًا جويًا وآخر بحريًا لنقل المساعدات العاجلة، حيث وصل عدد الطائرات الإغاثية حتى الآن إلى 13 طائرة، بالإضافة إلى 60 باخرة محملة بأطنان من المواد الغذائية والإيوائية والطبية.

وعلى صعيد السياق العام، يمر السودان بظروف إنسانية بالغة التعقيد نتيجة الأوضاع الراهنة التي أدت إلى موجات نزوح واسعة من العاصمة الخرطوم ومناطق النزاع إلى الولايات الآمنة مثل ولاية نهر النيل. وقد شكلت هذه الموجات ضغطًا كبيرًا على الموارد المحلية، مما جعل التدخل الإنساني الخارجي ضرورة ملحة لتلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين والمجتمعات المضيفة على حد سواء. وتعمل المساعدات السعودية على سد هذه الفجوة من خلال توفير الغذاء والدواء والمأوى.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن القيمة الإجمالية للمساعدات التي قدمتها المملكة للسودان عبر مركز الملك سلمان للإغاثة قد تجاوزت 125 مليونًا و566 ألف دولار أمريكي. وتتنوع هذه المساعدات لتشمل قطاعات حيوية متعددة، منها الصحة والبيئة، ودعم العمليات الإنسانية، والبرامج التطوعية، فضلاً عن الدعم المجتمعي المباشر. كما حرص المركز على تعزيز كفاءة الاستجابة الإنسانية من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات والشراكات مع منظمات دولية وأممية متخصصة لضمان وصول المساعدات لمستحقيها في مختلف المناطق السودانية.

ويعكس هذا الدعم المستمر عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين السعودي والسوداني، ويؤكد التزام المملكة العربية السعودية الثابت بمبادئ التضامن العربي والإسلامي. إن استمرار تدفق المساعدات عبر الجسور الجوية والبحرية يمثل شريان حياة لآلاف الأسر التي فقدت مصادر دخلها ومنازلها، مما يساهم في تعزيز صمودهم في وجه التحديات المعيشية الصعبة التي تفرضها الأزمة الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى