مركز الملك سلمان يوزع مساعدات إيوائية في صعدة اليمنية

واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الحثيثة في تقديم العون للشعب اليمني الشقيق، حيث قام المركز يوم أمس بتوزيع مساعدات إيوائية طارئة في محافظة صعدة، شمالي اليمن. وشملت المساعدات توزيع 150 خيمة و80 حقيبة إيوائية في مديرية رازح، استفاد منها بشكل مباشر 1.350 فرداً من الأسر الأكثر احتياجاً والمتضررة في المنطقة.
وتأتي هذه المساعدات ضمن "مشروع طوارئ الإيواء" الذي ينفذه المركز في مختلف المحافظات اليمنية، بهدف توفير المأوى الكريم للأسر التي فقدت منازلها أو نزحت نتيجة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من سلسلة طويلة من التدخلات الإنسانية التي تهدف إلى تخفيف معاناة المواطنين اليمنيين في المناطق ذات الاحتياج الشديد.
سياق إنساني وتاريخ من العطاء
يعيش اليمن منذ سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، حيث تشير التقارير الأممية إلى وجود ملايين النازحين داخلياً الذين يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة من مأوى وغذاء ودواء. وفي هذا السياق، تلعب المملكة العربية السعودية، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، دوراً محورياً وتاريخياً في الاستجابة لهذه الأزمة، حيث تتصدر المملكة قائمة الدول المانحة لليمن، مقدمةً مليارات الدولارات لدعم خطط الاستجابة الإنسانية التي ترعاها الأمم المتحدة.
ولا تقتصر جهود المركز على المساعدات الإيوائية فحسب، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية متعددة مثل الأمن الغذائي، والصحة، والمياه والإصحاح البيئي، والتعليم، بالإضافة إلى برامج الحماية والدعم النفسي. وتسعى هذه البرامج المتكاملة إلى تعزيز صمود الشعب اليمني ومساعدته على تجاوز التحديات الاقتصادية والمعيشية الراهنة.
أهمية التدخل في محافظة صعدة
يكتسب توزيع المساعدات في محافظة صعدة، وتحديداً في مديرية رازح، أهمية خاصة نظراً للتضاريس الجبلية الوعرة والظروف المناخية القاسية التي قد تواجهها الأسر التي تفتقر للمأوى المناسب. ويساهم توفير الخيام والحقائب الإيوائية في حماية الأسر من تقلبات الطقس، ويحفظ كرامتهم الإنسانية، ويقلل من المخاطر الصحية المترتبة على العيش في العراء.
ويعكس وصول مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة إلى هذه المناطق التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بمساعدة كافة أبناء الشعب اليمني دون تمييز، والوصول إلى المستحقين في مختلف المحافظات والمديريات، مهما كانت التحديات اللوجستية. وتؤكد هذه الجهود المستمرة عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السعودي واليمني، وحرص المملكة الدائم على الوقوف بجانب اليمن في محنته حتى استعادة عافيته واستقراره.



