مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع قسائم كسوة الشتاء في درعا

واصلت المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، جهودها الحثيثة للتخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق، حيث نفذ المركز حملة توزيع جديدة للمساعدات الشتوية في محافظة درعا بالجمهورية العربية السورية.
وفي التفاصيل، قام المركز بتوزيع 542 قسيمة شرائية مخصصة لشراء الكسوة الشتوية، استفاد منها 542 فرداً من الأسر النازحة والمتضررة القاطنة في مركزي "المسيفرة" و"بصرى الشام" بريف درعا. ويأتي هذا التوزيع كجزء أساسي من مشروع توزيع الكسوة الشتوية (كنف) لعام 2026، الذي يهدف إلى توفير الدفء والحماية للفئات الأكثر احتياجاً خلال فصل الشتاء.
أهمية مشروع "كنف" في مواجهة برد الشتاء
يكتسب مشروع "كنف" أهمية بالغة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تشهدها المنطقة، حيث تنخفض درجات الحرارة بشكل كبير في المناطق السورية، مما يضاعف من معاناة النازحين الذين يعيشون في مخيمات أو مساكن تفتقر إلى وسائل التدفئة المناسبة. وتتميز آلية القسائم الشرائية التي يعتمدها مركز الملك سلمان للإغاثة بأنها تمنح المستفيدين حرية اختيار الملابس التي تناسب احتياجاتهم ومقاسات أطفالهم، مما يحفظ كرامتهم ويعزز من كفاءة المساعدة المقدمة.
السياق الإنساني والجهود السعودية المستمرة
تأتي هذه المبادرة امتداداً للتاريخ الطويل من الدعم الإنساني الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للأشقاء في سوريا منذ اندلاع الأزمة. وتعمل المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة على سد الفجوة في الاحتياجات الأساسية، لا سيما في قطاعات الأمن الغذائي، والإيواء، والصحة، والتعليم. وتعتبر محافظة درعا من المناطق التي تضررت بنيتها التحتية بشكل كبير، مما يجعل وصول المساعدات الخارجية شريان حياة للأسر التي فقدت مصادر دخلها.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمساعدات
لا تقتصر أهمية هذه القسائم على توفير الدفء الجسدي فحسب، بل تمتد لتشمل تخفيف العبء الاقتصادي عن كاهل أرباب الأسر، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الملابس والمحروقات عالمياً ومحلياً. من خلال توفير الكسوة الشتوية، يتيح المركز للأسر توجيه مواردها المالية المحدودة لتلبية احتياجات أخرى ملحة مثل الغذاء والدواء، مما يساهم في تعزيز الصمود الاجتماعي للفئات المستضعفة.
ويؤكد هذا النشاط الإغاثي التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بالوقوف إلى جانب الشعوب المتضررة حول العالم، وتلبية النداءات الإنسانية العاجلة وفقاً لأعلى المعايير الدولية في العمل الإغاثي، لضمان وصول المساعدات لمستحقيها بكل شفافية ومهنية.



