مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع كسوة الشتاء في سوريا 2026

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعوب المتضررة حول العالم، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ برامجه الإغاثية في الجمهورية العربية السورية. وقد أعلن المركز عن توزيع 584 قسيمة شرائية مخصصة لكسوة الشتاء، استهدفت عدداً من المناطق التي تعاني من ظروف معيشية صعبة، وذلك ضمن مشروع توزيع الكسوة الشتوية (كنف) لعام 2026.
وشملت عمليات التوزيع مناطق جغرافية متنوعة لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في مختلف المحافظات. حيث تم استهداف مركز خربة الجوز في محافظة إدلب، ومركزي بصرى الشام والمسيفرة في محافظة درعا، بالإضافة إلى مركز سلمى في محافظة اللاذقية. وقد استفاد من هذه القسائم 584 فرداً من الأسر الأكثر احتياجاً، مما سيمكنهم من شراء الملابس الشتوية الضرورية التي تقيهم قسوة الطقس.
أهمية مشروع “كنف” في مواجهة برد الشتاء
يأتي مشروع “كنف” كواحد من المبادرات النوعية التي يطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يهدف بشكل أساسي إلى توفير الدفء للأسر النازحة والمتضررة مع حلول فصل الشتاء. وتكتسب هذه المساعدات أهمية قصوى في ظل الانخفاض الحاد في درجات الحرارة الذي تشهده المناطق السورية، خاصة في المخيمات والمناطق الريفية، حيث تفتقر الكثير من العائلات إلى وسائل التدفئة والملابس المناسبة لمقاومة البرد القارس والصقيع.
سياق الأزمة الإنسانية والحاجة المتزايدة
تأتي هذه المساعدات في وقت تتفاقم فيه التحديات الإنسانية في سوريا، حيث يعاني الملايين من نقص في الموارد الأساسية وارتفاع أسعار الوقود ومواد التدفئة. وتعتبر كسوة الشتاء حاجة ملحة للأطفال وكبار السن الذين هم الأكثر عرضة للأمراض المرتبطة بالبرد. وتعد آلية توزيع “القسائم الشرائية” خطوة إيجابية تمنح المستفيدين حرية اختيار ما يناسبهم من ملابس ومقاسات، مما يحفظ كرامتهم ويلبي احتياجاتهم الفعلية بدقة.
الدور الريادي للمملكة في العمل الإغاثي
تجسد هذه المبادرة الدور الريادي للمملكة العربية السعودية، ممثلة بذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، في الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق. ولا تقتصر مساعدات المركز على الكسوة الشتوية فحسب، بل تمتد لتشمل قطاعات الأمن الغذائي، والصحة، والإيواء، والتعليم. وتؤكد هذه الجهود التزام المملكة الثابت بالمبادئ الإنسانية وسعيها الدؤوب لتخفيف المعاناة عن المتضررين في مختلف أنحاء العالم، بغض النظر عن الظروف والتحديات اللوجستية.



