العالم العربي

السعودية تقيم مخيمًا جديدًا لإيواء الأسر العائدة في غزة

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تقودها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، وتجسيدًا لعمق الروابط الأخوية، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ برامجه الإغاثية العاجلة على الأرض في قطاع غزة. حيث قام المركز يوم أمس بإنشاء وتجهيز مخيم جديد للإيواء في مدينة غزة، مخصص بشكل رئيسي لاستقبال وإيواء الأسر التي عادت من رحلة النزوح القسري في وسط وجنوب القطاع.

ويأتي هذا التحرك السريع استجابةً للأوضاع الكارثية التي وجد الأهالي أنفسهم فيها عقب عودتهم لتفقد منازلهم، حيث اصطدموا بحجم الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية والمباني السكنية، مما جعلهم بلا مأوى يقيهم حرارة الشمس أو تقلبات الطقس، خاصة في ظل انعدام الخدمات الأساسية.

استجابة لتحديات حي تل الهوى

تم اختيار موقع المخيم بعناية فائقة في حي “تل الهوى”، وهو أحد أكثر الأحياء تضررًا في مدينة غزة، والذي شهد دمارًا واسعًا في الوحدات السكنية. ويهدف هذا المشروع إلى توفير حلول إيواء عاجلة وكريمة للأسر التي فقدت منازلها بالكامل، مما يساهم في تعزيز صمودهم وتمكينهم من البقاء في مناطقهم الأصلية بدلاً من الاضطرار للنزوح مرة أخرى بحثًا عن مأوى.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن عودة السكان إلى مناطق الشمال ومدينة غزة تواجه تحديات لوجستية وإنسانية معقدة، أبرزها غياب المأوى الآمن، وهو ما يجعل مبادرة مركز الملك سلمان للإغاثة خطوة محورية في التخفيف من حدة هذه الأزمة الإنسانية.

تكامل الجهود الإغاثية السعودية

أشرف على تنفيذ هذا المشروع الميداني “المركز السعودي للثقافة والتراث”، وهو الشريك المنفذ لعمليات مركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة. ولم يقتصر الدعم على نصب الخيام وتجهيز المأوى فحسب، بل تضمن التدخل توزيع سلال غذائية متكاملة على الأسر المستفيدة، وذلك لتأمين احتياجاتهم الغذائية الضرورية في الأيام الأولى لعودتهم، ومساندة لجهود الاستقرار المعيشي في ظل شح الموارد الغذائية في الأسواق المحلية.

وتعد هذه المبادرة جزءًا لا يتجزأ من الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، التي وجهت بها القيادة السعودية منذ بداية الأزمة، والتي تضمنت تسيير جسور جوية وبحرية تحمل آلاف الأطنان من المساعدات الطبية والغذائية والإيوائية، للتخفيف من معاناة المتضررين في القطاع.

أثر إنساني وأبعاد اجتماعية

تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد الإيواء المؤقت؛ فهي تساهم في الحفاظ على النسيج الاجتماعي للمدينة من خلال تشجيع العائلات على العودة والاستقرار في أحيائهم رغم الدمار. وقد عبرت العديد من الأسر المستفيدة عن عميق شكرها وامتنانها للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، مؤكدين أن سرعة الاستجابة وتوفير المأوى والغذاء أعاد لهم الشعور بالأمان والكرامة الإنسانية بعد أشهر من المعاناة والنزوح المتكرر.

ويؤكد هذا المشروع التزام المملكة الثابت والراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مختلف المحن والأزمات، وتسخير كافة الإمكانات لتقديم العون الإنساني العاجل والفعال الذي يلامس احتياجات المواطن الفلسطيني بشكل مباشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى