مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع مساعدات إنسانية في 8 دول

تواصل المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تأكيد دورها الريادي عالمياً في مجال العمل الخيري والإغاثي. وتأتي هذه الجهود المستمرة تجسيداً للقيم الراسخة التي قامت عليها المملكة في مد يد العون للمحتاجين والمنكوبين في شتى بقاع الأرض، دون تمييز عرقي أو ديني، حيث كثف المركز نشاطه مؤخراً عبر سلسلة من المشاريع الحيوية التي استهدفت آلاف الأسر في قارتي آسيا وأفريقيا.
استجابة إنسانية شاملة في أفريقيا
في إطار تعزيز الأمن الغذائي ودعم الفئات الأكثر هشاشة في القارة السمراء، دشّن المركز حزمة من المشاريع النوعية. ففي جمهورية تشاد، تم إطلاق مشروعين ضخمين في العاصمة إنجامينا، يستهدفان توزيع 800 طن من التمور وتوفير 13,500 حقيبة للعناية الشخصية، ليصل عدد المستفيدين المتوقع إلى أكثر من 678 ألف فرد. وقد حظيت هذه الخطوة بتقدير رسمي واسع من الجانب التشادي، حيث أكد المسؤولون أن هذه المبادرات ستحدث فرقاً ملموساً في حياة الفئات المحتاجة.
وفي السودان الشقيق، واستمراراً لمشروع "مدد"، وزع المركز 1,000 سلة غذائية في ولاية شمال كردفان، استفاد منها أكثر من 6,600 نازح، مما يسهم في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية هناك. كما شملت المساعدات جمهورية النيجر، حيث تم توزيع 500 سلة غذائية في مدينة أبلا تبلابيري لدعم النازحين والمجتمع المستضيف.
دعم الشتاء والأمن الغذائي في آسيا
مع حلول موسم الشتاء واشتداد موجات البرد، وجه المركز بوصلته نحو آسيا. ففي باكستان، تم توزيع 1,000 حقيبة شتوية ضمن مشروع "كنف" لعام 2026، مستهدفاً المناطق المتضررة من الفيضانات والأشد برودة في إقليمي السند وخيبر بختون خوا، ليستفيد منها أكثر من 7,500 فرد.
وفي أفغانستان، واصل المركز دعم الأمن الغذائي بتوزيع 481 سلة غذائية في ولاية فارياب، استفادت منها مئات الأسر من العائدين والنازحين والأيتام، مما يعكس شمولية التخطيط الإنساني للمركز في تغطية الاحتياجات الأساسية.
رعاية صحية وإيوائية في المنطقة العربية
لم تغب الدول العربية الشقيقة عن خارطة الدعم السعودي؛ ففي لبنان، وضمن المرحلة الرابعة من مشروع "كنف"، وزع المركز 569 قسيمة شرائية للكسوة الشتوية، مخصصة للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة من اللاجئين والمجتمع المستضيف. أما في سوريا، فقد تم توزيع 272 حقيبة إيوائية في محافظة حلب لدعم الأسر المتضررة.
وفي اليمن، يواصل المركز تقديم خدماته الطبية الحيوية عبر دعم العيادات الصحية. حيث قدمت عيادات مركز الجعدة في محافظة حجة والعيادات المتنقلة في محافظة الحديدة خدمات علاجية لآلاف المرضى والمصابين، شملت عيادات الطوارئ، الباطنية، الأطفال، والصحة الإنجابية، بالإضافة إلى خدمات المختبر والصيدلية، مما يشكل شريان حياة للقطاع الصحي في المناطق المستهدفة.
الأثر الاستراتيجي للمساعدات السعودية
تكتسب هذه التحركات الإنسانية أهمية بالغة تتجاوز البعد الإغاثي المباشر؛ فهي تعزز من مكانة المملكة كقوة ناعمة داعمة للاستقرار الدولي، وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. كما تعكس التزام المملكة برؤية 2030 التي تضع العمل الإنساني في صلب اهتماماتها الدولية، مؤكدة أن يد الخير السعودية ستظل ممدودة للمحتاجين في كل مكان وزمان.



