الملك سلمان للإغاثة يدشن وحدة غسيل كلوي حديثة في حجة اليمنية

في خطوة إنسانية تعكس التزام المملكة العربية السعودية المستمر بدعم القطاع الصحي في اليمن، دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أمس، وحدة متخصصة للغسيل الكلوي بمركز الجعدة الصحي في محافظة حجة. وجرت مراسم الافتتاح بحضور محافظ حجة اللواء الركن عبدالكريم السنيني، ولفيف من المسؤولين والكوادر الطبية المتخصصة.
تجهيزات طبية بمعايير عالمية
واطلع اللواء السنيني خلال جولته التفقدية على التجهيزات الطبية الحديثة التي زودت بها الوحدة الجديدة، مستمعاً إلى شرح مفصل حول آلية العمل المعتمدة لاستقبال المرضى وتقديم جلسات الغسيل الكلوي. وتتميز الوحدة باحتوائها على أحدث تقنيات أجهزة الغسيل الكلوي، مدعومة بمحطة متكاملة لمعالجة المياه تم إنشاؤها وفق أعلى المعايير الصحية العالمية لضمان سلامة المرضى وجودة الخدمات العلاجية المقدمة.
سياق الأزمة الصحية في اليمن
يأتي هذا المشروع في وقت يواجه فيه القطاع الصحي اليمني تحديات جسيمة نتيجة الأزمة المستمرة منذ سنوات، حيث تعاني العديد من المستشفيات والمراكز الصحية من نقص حاد في التجهيزات والأدوية والوقود اللازم لتشغيل المولدات. وتعد مراكز الغسيل الكلوي تحديداً من أكثر الأقسام تضرراً، مما وضع آلاف المرضى أمام خيارات صعبة، إما السفر لمسافات طويلة وخطرة للحصول على العلاج أو مواجهة مضاعفات صحية خطيرة.
أهمية المشروع وتأثيره المباشر
يمثل تدشين هذه الوحدة في محافظة حجة شريان حياة جديد للمرضى في المنطقة، حيث سيساهم بشكل مباشر في:
- تخفيف معاناة التنقل: توفير عناء السفر إلى محافظات أخرى للحصول على جلسات الغسيل الدورية.
- تقليل الأعباء المالية: تقديم خدمات مجانية تخفف من التكاليف الباهظة للعلاج والمواصلات التي تثقل كاهل الأسر اليمنية.
- ضمان استدامة العلاج: توفير رعاية طبية مستدامة وفق بروتوكولات علاجية متطورة تضمن حياة صحية أفضل للمستفيدين.
إشادة حكومية بالدور السعودي
من جانبه، أشاد محافظ حجة بالجهود الإغاثية والإنسانية الجبارة التي تقدمها المملكة العربية السعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة. وأكد السنيني أن تدشين هذه الوحدة يمثل "نقلة نوعية" في الخدمات الصحية بالمحافظة، مجسداً حرص المملكة على تقديم رعاية طبية فائقة الجودة تنهي معاناة مرضى الفشل الكلوي وتوفر لهم العلاج المتخصص في مناطق سكنهم.
استمرار مسيرة العطاء الإنساني
ويندرج هذا المشروع ضمن سلسلة المشاريع والبرامج الإغاثية المتنوعة التي تنفذها المملكة عبر ذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان للإغاثة"، والتي تشمل قطاعات الصحة، الغذاء، الإيواء، والمياه، بهدف تخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق جراء الأزمة الإنسانية الراهنة، وتعزيز قدرات المؤسسات الخدمية لتقديم خدماتها للمواطنين بكفاءة واقتدار.



