العالم العربي

مركز الملك سلمان يدشن عيادة الولادة بمستشفى العودة بغزة

في خطوة إنسانية هامة تعكس عمق الروابط الأخوية والمسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، دشّن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اليوم، عيادة النساء والولادة في مستشفى العودة الواقع وسط قطاع غزة، وذلك ضمن شراكة استراتيجية مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA). ويأتي هذا الافتتاح تتويجاً لجهود حثيثة استهدفت ترميم المستشفى وإعادة تأهيله بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت ببنيته التحتية، مما أدى إلى خروجه عن الخدمة لفترة طويلة وحرمان آلاف النساء من الرعاية الصحية الضرورية.

مشروع متكامل لدعم الصحة الإنجابية

تندرج عملية إعادة تأهيل العيادة ضمن مشروع أوسع يهدف إلى "ضمان الوصول وتوفير الخدمات وتعزيز صحة الأمهات والمواليد" بين السكان المتضررين في القطاع. ولا يقتصر المشروع على مستشفى العودة فحسب، بل يمتد ليشمل ترميم ودعم أقسام النساء والولادة في ثلاثة مستشفيات رئيسية هي: مستشفى أصدقاء المريض، ومستشفى الخير، ومستشفى العودة. ويهدف هذا التحرك العاجل إلى تحسين جودة خدمات الصحة الإنجابية، وضمان حصول النساء الحوامل والمرضعات على رعاية صحية آمنة وكريمة تليق بهن.

السياق الإنساني وأهمية التدخل الطبي

يأتي هذا التدخل الطبي في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من تحديات غير مسبوقة، حيث أدى الصراع المستمر والحصار إلى تهالك البنية التحتية الطبية ونقص حاد في المعدات والأدوية. وتعتبر أقسام الولادة من أكثر الأقسام تضرراً وحيوية في آن واحد، حيث تواجه النساء الحوامل مخاطر مضاعفة في ظل غياب الرعاية المتخصصة. ومن هنا، تبرز أهمية مبادرة مركز الملك سلمان للإغاثة، التي لا تقتصر على الترميم العمراني، بل تمتد لتشمل توفير بيئة طبية آمنة تقلل من معدلات وفيات الأمهات والمواليد، وتخفف من الضغط الهائل على ما تبقى من مرافق صحية عاملة في القطاع.

شراكة دولية وأثر مباشر

من جانبه، أعرب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في قطاع غزة عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، على هذا الدعم الحيوي والسخي. وأكد أن إعادة تشغيل هذا القسم الطبي الأساسي سيحدث أثراً مباشراً وملموساً في تحسين المؤشرات الصحية للأمهات والمواليد في المنطقة الوسطى من القطاع. كما عبرت العديد من النساء المستفيدات عن ارتياحهن لعودة الخدمات، مشيرات إلى أن هذا الإنجاز يزيل كابوس القلق الذي كان يراودهن بشأن الولادة في ظروف غير آمنة.

الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني

يعكس هذا المشروع التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم القضايا الإنسانية العادلة، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته. ويواصل مركز الملك سلمان للإغاثة، بصفته الذراع الإنساني للمملكة، تقديم المساعدات الإغاثية والطبية والتنموية في مختلف دول العالم، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق المتضررة من النزاعات والكوارث. وتؤكد هذه الخطوة أن الدعم السعودي لغزة ليس مجرد مساعدات طارئة، بل هو عمل مؤسسي منظم يهدف إلى إعادة بناء الحياة وتعزيز صمود الإنسان الفلسطيني على أرضه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى