مركز الملك سلمان يطلق مشاريع إغاثية في 5 دول لعام 2026

في إطار الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في مجال العمل الإنساني العالمي، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية توسيع نطاق خدماته الإغاثية والطبية لتشمل خمس دول في قارتي آسيا والمنطقة العربية، وذلك ضمن خطته التشغيلية لعام 2026م. وتأتي هذه التحركات تأكيداً على التزام المملكة بمد يد العون للمحتاجين والمتضررين حول العالم، وتخفيف معاناتهم عبر برامج نوعية ومستدامة.
تعزيز الأمن الغذائي في أوزبكستان
في خطوة تهدف إلى دعم الفئات الأكثر احتياجاً في وسط آسيا، دشن المركز المرحلة الخامسة من مشروع "سلة إطعام" في جمهورية أوزبكستان. وجرى التدشين في العاصمة طشقند بمقر صندوق الوقف الخيري، حيث يستهدف المشروع توزيع 6,060 سلة غذائية متكاملة. ومن المقرر أن يستفيد من هذه المساعدات نحو 36,000 فرد موزعين على 14 محافظة، مما يسهم في سد الفجوة الغذائية وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتعففة.
حملات طبية نوعية في الأردن وسوريا
على الصعيد الطبي، كثف المركز جهوده لمكافحة الأمراض وعلاج الحالات المستعصية عبر فرق طبية تطوعية سعودية عالية الكفاءة:
- في الأردن: نفذ المركز مشروع "نور السعودية" التطوعي في العاصمة عمّان، والذي ركز على مكافحة العمى والأمراض المسببة له. وخلال الفترة من 23 إلى 28 يناير 2026م، تمكن الفريق الطبي من الكشف على 2,371 مريضاً، وإجراء 394 عملية جراحية ناجحة للعيون، بالإضافة إلى توزيع 400 نظارة طبية، مما ساهم في إعادة الأمل للمرضى الذين كانوا يعانون من مشاكل بصرية حادة.
- في سوريا: اختتم المركز حملته الطبية التطوعية لجراحة العظام في دمشق، بمشاركة 16 متطوعاً. وقد أثمرت الحملة عن إجراء 45 عملية استبدال مفاصل (ورك وركبة) و31 عملية دقيقة لتصحيح تشوهات اليد، وهي عمليات جراحية معقدة ومكلفة، تم تقديمها مجاناً للمرضى السوريين.
جراحات القلب الدقيقة في إندونيسيا
امتداداً للجسور الإغاثية نحو شرق آسيا، أطلق المركز مشروعاً طبياً تطوعياً لجراحة القلب المفتوح في جاكرتا، إندونيسيا. المشروع الذي يمتد حتى 8 فبراير 2026م، يشارك فيه 20 طبيباً ومختصاً. وقد نجح الفريق منذ بداية الحملة في إجراء 6 عمليات قلب مفتوح تكللت بالنجاح، مما يعكس الكفاءة العالية للكوادر الطبية السعودية في التعامل مع الحالات الحرجة.
مواجهة برد الشتاء في اليمن
وفي الشأن اليمني، وضمن مشروع "كنف" لعام 2026م، واصل المركز جهوده لحماية النازحين من قسوة الشتاء. حيث قام بتوزيع 270 قسيمة شرائية في مديرية السوم بمحافظة حضرموت، استفاد منها 270 فرداً من النازحين، لتمكينهم من شراء الكسوة الشتوية المناسبة، في خطوة تهدف لتعزيز صمودهم في ظل الظروف المناخية والمعيشية الصعبة.
تجسد هذه المشاريع المتزامنة الرؤية الإنسانية للمملكة العربية السعودية، التي لا تقتصر على تقديم المساعدات العينية فحسب، بل تمتد لتشمل التدخلات الطبية الجراحية الدقيقة، مما يعزز من مكانة المملكة كواحدة من أكبر الدول المانحة والداعمة للعمل الإنساني على مستوى العالم.



