مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل تقديم المساعدات الطبية والغذائية باليمن

في إطار التزام المملكة العربية السعودية المستمر بدعم الشعب اليمني الشقيق والتخفيف من معاناته الإنسانية، واصلت الأذرع الإنسانية للمملكة نشاطها المكثف في عدة محافظات يمنية. حيث كثف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الميدانية خلال شهر يناير 2026م، مستهدفاً المناطق الأكثر احتياجاً وتضرراً، وتحديداً في محافظتي حجة وحضرموت، عبر تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الطبية والمساعدات الغذائية.
رعاية صحية متكاملة في محافظة حجة
ضمن الجهود الحثيثة لمكافحة الأمراض والأوبئة، واصلت العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمركز تقديم خدماتها العلاجية في مخيم وعلان للنازحين بمديرية حرض التابعة لمحافظة حجة. وقد شهدت الفترة من 7 وحتى 13 يناير 2026م توافد عدد كبير من المستفيدين، حيث راجع العيادة 82 مستفيداً تلقوا الرعاية اللازمة.
وتوزعت الخدمات الطبية لتشمل مختلف التخصصات الحيوية، حيث استقبلت عيادة مكافحة الأمراض الوبائية 33 مريضاً، وعيادة الطوارئ 22 مريضاً، وعيادة الباطنية 15 مستفيداً، بالإضافة إلى 3 حالات في عيادة الصحة الإنجابية. ولم تقتصر الجهود على العلاج فقط، بل شملت الجانب الوقائي، حيث استفاد 9 أشخاص من قسم التوعية والتثقيف. وفيما يخص الخدمات المساندة، قدم قسم الخدمات التمريضية الرعاية لـ 69 مريضاً، وتم صرف الأدوية لـ 73 مريضاً، كما راجع عيادة الجراحة والتضميد 3 مستفيدين، وجرى تنفيذ نشاطين للتخلص الآمن من النفايات الطبية.
دعم الأمن الغذائي في حضرموت
بالتوازي مع الجهود الصحية، وفي سياق تعزيز الأمن الغذائي، قام مركز الملك سلمان للإغاثة بتوزيع 500 كرتون من التمر في مديرية حريضة بمحافظة حضرموت. وقد استهدف هذا المشروع الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، حيث استفاد منه 3,000 فرد من الأسر الأشد احتياجاً وذوي الإعاقة. ويأتي هذا التوزيع ضمن مشروع المساعدات الغذائية المجدولة للعام 2026م، والذي يهدف إلى سد الفجوة الغذائية في المناطق اليمنية المختلفة.
السياق الإنساني والدور الريادي للمملكة
تكتسب هذه المساعدات أهمية استراتيجية بالغة نظراً للظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن، حيث تعاني البنية التحتية للقطاع الصحي من تحديات كبيرة، مما يجعل العيادات المتنقلة شريان حياة للنازحين في المناطق الحدودية والنائية مثل محافظة حجة. كما أن المساعدات الغذائية، وتحديداً التمور، تمثل قيمة غذائية عالية للأسر التي تعاني من نقص في الموارد الأساسية.
ويعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، نموذجاً عالمياً في العمل الإغاثي، حيث لا تقتصر جهوده على المساعدات الطارئة فحسب، بل تمتد لتشمل مشاريع تنموية وصحية مستدامة. وتعكس هذه التحركات التزام المملكة الراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني، وتؤكد على عمق الروابط الأخوية بين البلدين، وسعي المملكة الدائم لتحقيق الاستقرار الإنساني والمعيشي في اليمن والمنطقة.



