عيادات مركز الملك سلمان في حرض تعالج 267 مستفيداً

واصلت العيادات الطبية المتنقلة التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم خدماتها العلاجية الحيوية للمستفيدين في منطقة الغرزة بمديرية حرض التابعة لمحافظة حجة اليمنية، حيث استفاد من هذه الخدمات 267 فرداً خلال الفترة الممتدة من 7 وحتى 13 يناير الماضي، وذلك ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق.
وفي تفاصيل الخدمات المقدمة، أوضحت التقارير الميدانية أن عيادة مكافحة الأمراض الوبائية استقبلت العدد الأكبر من المراجعين بواقع 172 مستفيداً، مما يعكس أهمية الدور الوقائي الذي تلعبه هذه العيادات في محاصرة الأمراض السارية. كما راجع عيادة الطوارئ 44 حالة تلقت التدخلات العاجلة، فيما قدمت عيادة الباطنية خدماتها لـ 50 فرداً، واستقبلت عيادة الصحة الإنجابية حالة واحدة. وفيما يخص الخدمات المساندة، راجع قسم الخدمات التمريضية 105 مرضى، وتم صرف الأدوية المجانية لـ 262 مريضاً، بينما تعاملت عيادة الجراحة والتضميد مع 20 مصاباً، بالإضافة إلى تنفيذ نشاطين مخصصين للتخلص الآمن من النفايات الطبية.
وتأتي هذه الجهود في سياق إنساني بالغ الأهمية، حيث يعاني القطاع الصحي في اليمن من تحديات جسيمة نتيجة للأوضاع الراهنة، مما أدى إلى خروج العديد من المرافق الصحية عن الخدمة، خاصة في المناطق الحدودية والنائية مثل محافظة حجة. وتلعب العيادات المتنقلة دوراً محورياً في سد هذه الفجوة، حيث تصل الخدمات الطبية إلى الفئات الأكثر احتياجاً في أماكن تواجدهم، مما يوفر عليهم عناء التنقل وتكاليف العلاج الباهظة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ومن الناحية الاستراتيجية، يمثل مشروع العيادات المتنقلة جزءاً من منظومة متكاملة من المشاريع الإغاثية التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة في اليمن، والتي تشمل الأمن الغذائي، والإيواء، والإصحاح البيئي، ودعم البنية التحتية. وتكتسب هذه التدخلات الطبية أهمية خاصة في منع تفشي الأوبئة والأمراض المعدية التي غالباً ما تنتشر في مناطق النزاع ومخيمات النزوح، مما يجعل من هذه العيادات خط الدفاع الأول لحماية الصحة العامة في تلك المناطق.
ويعكس هذا الدعم المستمر التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم الأشقاء في اليمن في مختلف المجالات، حيث تتصدر المملكة قائمة الدول المانحة لخطط الاستجابة الإنسانية في اليمن. ولا يقتصر الأثر المتوقع لهذه الخدمات على الجانب الصحي الآني فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الاستقرار الاجتماعي من خلال توفير شبكة أمان صحية للأسر المتضررة، مما يؤكد على البعد الإنساني العميق للسياسة الخارجية السعودية ودورها الريادي في العمل الإغاثي على المستويين الإقليمي والدولي.



