العالم العربي

مركز الملك سلمان يدعم علاج 1,737 يمنياً في مركز الجعدة بحجة

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لرفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق، واصلت عيادات مركز الجعدة الصحي في مديرية ميدي بمحافظة حجة تقديم خدماتها العلاجية المتكاملة، وذلك بدعم مباشر ورعاية من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وقد كشفت الإحصائيات الحديثة عن استفادة 1,737 شخصاً من الخدمات الطبية خلال الفترة الممتدة من 10 وحتى 16 ديسمبر 2025م.

تفاصيل الخدمات الطبية المقدمة

شهدت العيادات إقبالاً كثيفاً يعكس الحاجة الماسة للرعاية الصحية في المنطقة، حيث استقبلت عيادة الطوارئ العدد الأكبر من المراجعين بواقع 916 حالة، مما يشير إلى الدور الحيوي الذي يلعبه المركز في التعامل مع الحالات الحرجة والعاجلة. كما قدمت عيادة الباطنية خدماتها لـ 272 مستفيداً، فيما راجع عيادة الأطفال 312 طفلاً، وحصل 33 مريضاً على الرعاية في عيادة المصابين بالأوبئة. وفي إطار العناية بصحة الأم والطفل، استقبلت عيادة النساء والولادة 198 مستفيدة، بالإضافة إلى مراجعة 6 حالات لقسم التوليد.

الخدمات المرافقة والمساندة

لم تقتصر جهود المركز على الكشف الطبي فحسب، بل شملت منظومة متكاملة من الخدمات المرافقة لضمان جودة التشخيص والعلاج. فقد أجرى قسم المختبر 438 فحصاً مخبرياً دقيقاً، واستفاد 187 فرداً من خدمات قسم الأشعة. كما صرفت الصيدلية الأدوية اللازمة لـ 1,530 مريضاً، مما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر اليمنية. وشملت الخدمات الأخرى استقبال عيادة الإحالة الطبية لـ 16 حالة، وتقديم خدمات الجراحة والتضميد لـ 42 حالة، بينما استقبل قسم الملاحظة 607 مرضى، وقسم نقل الدم 14 مستفيداً، مع تنفيذ نشاطين للتخلص الآمن من النفايات الطبية.

السياق الإنساني والدور الريادي للمملكة

تأتي هذه الخدمات في سياق تاريخي طويل من الدعم السعودي لليمن، حيث يعتبر القطاع الصحي أحد أكثر القطاعات تضرراً جراء الأزمة المستمرة. ويعمل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وفق استراتيجية تهدف إلى منع انهيار النظام الصحي في المحافظات اليمنية المختلفة، من خلال دعم المستشفيات والمراكز الصحية بالوقود، والأدوية، والمستلزمات الطبية، والكوادر البشرية.

وتكتسب هذه الجهود أهمية قصوى على الصعيدين المحلي والإقليمي؛ فهي لا تساهم فقط في علاج المرضى، بل تعمل على محاصرة الأوبئة والأمراض المعدية قبل انتشارها، مما يعزز الأمن الصحي في المنطقة بأسرها. ويعد استمرار عمل مركز الجعدة الصحي في مديرية ميدي نموذجاً حياً على التزام المملكة العربية السعودية بدعم الاستقرار الإنساني في اليمن، وتوفير حياة كريمة للمواطنين اليمنيين في ظل الظروف الراهنة، مؤكدة بذلك ريادتها العالمية في مجال العمل الإغاثي والإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى