الكويت تؤكد دعم الشرعية اليمنية وتدعو لحل سياسي شامل

أكدت دولة الكويت مجدداً موقفها الثابت والمبدئي الداعم للحكومة الشرعية في اليمن، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، مشددة على ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة المستمرة منذ سنوات. ويأتي هذا التأكيد في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إعادة إحياء مسار السلام وتقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية المختلفة.
السياق التاريخي والدور الكويتي في الأزمة اليمنية
لا يعد الموقف الكويتي جديداً على المشهد السياسي اليمني؛ فمنذ اندلاع النزاع، تبنت الكويت سياسة “الدبلوماسية الهادئة” والوساطة النزيهة. ولعل أبرز محطات هذا الدور تجلت في استضافة الكويت لمشاورات السلام اليمنية في عام 2016، والتي استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر، في محاولة جادة لجمع الفرقاء اليمنيين على طاولة واحدة. وتستند الرؤية الكويتية للحل في اليمن دائماً على المرجعيات الثلاث المتفق عليها دولياً: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرار رقم 2216.
أهمية الحل السياسي وتأثيره الإقليمي
تدرك الكويت، ومعها دول مجلس التعاون الخليجي، أن استمرار الصراع في اليمن لا يهدد استقرار اليمن فحسب، بل يلقي بظلاله القاتمة على الأمن الإقليمي برمته، بما في ذلك أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ومن هذا المنطلق، تدعو الكويت باستمرار إلى نبذ الحلول العسكرية التي أثبتت عدم جدواها، والتركيز على المسار الدبلوماسي الذي يضمن وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
البعد الإنساني ودعم الاستقرار
إلى جانب الدعم السياسي، لم تغفل الكويت الجانب الإنساني، حيث تعد من أبرز الدول المانحة للمساعدات الإغاثية للشعب اليمني الذي يعاني من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وفق تصنيفات الأمم المتحدة. وترى الكويت أن تحقيق الاستقرار السياسي هو المدخل الوحيد لتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية لليمنيين، وإعادة بناء مؤسسات الدولة التي تضررت جراء الحرب.
وفي الختام، جددت الكويت دعوتها للمجتمع الدولي لممارسة المزيد من الضغط الفاعل لدفع كافة الأطراف نحو الانخراط بجدية في جهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، بهدف التوصل إلى هدنة مستدامة تمهد الطريق لتسوية سياسية دائمة تعيد لليمن أمنه واستقراره.



