أخبار العالم

انهيار أرضي في إندونيسيا: 7 قتلى و82 مفقوداً في جاوة الغربية

أعلنت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث في إندونيسيا، اليوم، عن وقوع كارثة طبيعية مأساوية أسفرت عن مصرع سبعة أشخاص وفقدان 82 آخرين، وذلك إثر انهيار أرضي ضخم ضرب قرية نائية في منطقة باندونج الغربية بمقاطعة جاوة الغربية. وجاءت هذه الكارثة نتيجة هطول أمطار غزيرة استمرت لساعات طويلة، مما أدى إلى عدم استقرار التربة وانجرافها نحو المناطق السكنية.

وفي تفاصيل الحادث، أوضح المتحدث باسم الوكالة، عبدالمهاري، أن فرق البحث والإنقاذ تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى الضحايا والمفقودين بسبب وعورة التضاريس واستمرار هطول الأمطار، مما يزيد من مخاطر حدوث انهيارات ثانوية. وأكد أن السلطات كثفت من جهودها الميدانية، مستعينة بالمعدات الثقيلة وفرق المتطوعين لمحاولة العثور على ناجين تحت الأنقاض والأوحال التي غمرت المنازل.

انهيار أرضي ضرب قرية بعد أمطار غزيرة - أرشيفية

السياق الجغرافي والمناخي للكارثة
تعد إندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع يضم أكثر من 17 ألف جزيرة، واحدة من أكثر الدول عرضة للكوارث الطبيعية في العالم. ويرجع ذلك لموقعها الجغرافي وسلسلة الجبال البركانية التي تمتد عبر جزرها الرئيسية. وتتكرر حوادث الانهيارات الأرضية والفيضانات بشكل موسمي، خاصة خلال موسم الأمطار الذي يمتد عادة من نوفمبر إلى أبريل، حيث تتشبع التربة البركانية الخصبة ولكن الهشة بالمياه، مما يجعلها عرضة للانزلاق، لا سيما في المناطق التي تعاني من إزالة الغابات أو التوسع العمراني غير المخطط له في المناطق الجبلية.

التحديات وجهود الإنقاذ
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على التحديات التي تواجهها البنية التحتية في المناطق الريفية بإندونيسيا. فغالباً ما تعيق الطرق المقطوعة والجسور المتضررة وصول المساعدات العاجلة في الوقت المناسب. وفي سياق متصل، كانت هيئة الأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء الإندونيسية (BMKG) قد أصدرت تحذيرات استباقية من استمرار الظروف الجوية القاسية، متوقعة هطول أمطار غزيرة قد تستمر لمدة أسبوع في المنطقة، مما يستدعي أقصى درجات الحيطة والحذر من قبل السكان والسلطات المحلية.

التأثير المحلي والإقليمي
لا تقتصر آثار هذه الكوارث على الخسائر البشرية المؤلمة فحسب، بل تمتد لتشمل تدمير الممتلكات والأراضي الزراعية التي يعتمد عليها السكان المحليون في معيشتهم، مما يفاقم من الأوضاع الاقتصادية في تلك المناطق. وتعمل الحكومة الإندونيسية باستمرار على تطوير أنظمة الإنذار المبكر للكوارث الهيدرولوجية، إلا أن الطبيعة الجغرافية المعقدة وكثافة السكان في جزيرة جاوة تجعل من الصعب تفادي الخسائر بشكل كامل عند وقوع مثل هذه الأحداث المتطرفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى